عـاجـل: مراسل الجزيرة: 3 شهداء جراء قصف إسرائيلي لبيت لاهيا شمالي غزة ليرتفع عدد الشهداء اليوم إلى 10

السعودية تنفق عشرات الملايين لتحسين صورتها بعيون الأميركيين

30/10/2018
مع قدوم دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تعاقدت السعودية مع مزيد من شركات الضغط الأميركية في محاولة التأثير على القرار السياسي الأميركي وبلغ عدد الشركات المستأجرة العام الماضي تسع وعشرين السيناتور الجمهوري ذي النفوذ لينزي غراهام عضو لجنة التسليح كان أكبر هدف لشركات الضغط التي تعمل لصالح السعودية بحسب التقرير الذي أعدته مبادرة الشفافية في التأثيرات الأجنبية التواصل اللوبي السعودي معه ستا وثلاثين مرة وجاء تاليا السيناتور الديمقراطي كريس ستيفنز العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية ومن بين الأسماء اللافتة السيناتور الجمهوري باب باركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الذي تواصل معه اللوبي السعودي عشرين مرة والسيناتور الديمقراطي بن كاردن صاحب بقانون ماغنيتسكي الذي حظي لاثنين وعشرين اتصالا وبحسب التقرير فإن هذه الاتصالات ليست إلا جزءا يسيرا من أكثر من ألف اتصال أجراه اللوبي السعودي مع أعضاء مجلس الشيوخ وأكثر من 740 اتصالا مع وسائل إعلام أميركية وأكثر من 380 اتصالا مع نواب أميركيين وما يزيد عن 200 اتصال مع الإدارة الأميركية الحالية أما المفارقة فهي أن عددا من الشيوخ الذين استهدفتهم شركات الضغط هم أكثر المشرعين قسوة وتشددا معها على خلفية مقتل جمال خاشقجي فإن بعضهم يطالب برحيل ولي العهد السعودي يبين هذا أنه رغم الأموال ومحاولات شراء النفوذ فلن تصل إلى غايتك إذا كان سجلك سيئ بإمكان التأكيد أن الأميركيين ليسوا مغرمين بالسعودية فعدا عن النفط لا يوجد ما يجمعهم لذا فإن أي عضو بمجلس الشيوخ يبحث عن أصوات ناخبين ويظهر لهم وكأنه في جيب السعودية سوف يخسر الانتخابات التقرير كشف أن وتيرة الاتصالات المكثفة مع أعضاء الكونغرس ارتفعت أثناء تناولهم مشروع قانون لوقف بيع صفقات السلاح للسعودية ووقف الدعم للحرب في اليمن كما أشار إلى أن الأمر ذاته حدث خلال مداولات الكونغرس بشأن قانون جائزتا إذ أثبت إقراره لاحقا أن كل تلك المحاولات باءت بالفشل وقد رجحت احتمال أن تكون شركات الضغط تجري حاليا اتصالات مكثفة مع أعضاء الكونغرس المقبلين المترشحين للانتخابات النصفية للحيلولة دون معاقبة السعودية على خلفية مقتل خاشقجي أو على الأقل لتخفيف درجة العقاب وهذا ما يرجح أيضا المسؤول السابق في وزارة العدل الأميركية لكنه يشكك في جدوى تلك المحاولات نظرا لبشاعة وفداحة الجريمة وتزايد عدد الانتهاكات السعودية وتشعر السعودية بأنها بحاجة إلى إنفاق أموال أكثر فإذا رفعت السعر قد تجد من يسوق صورتها لكن هذا لا يعني أنها ستنجح في الكونجرس بل على العكس أعتقد أن ذلك لن ينفعها لأن انتهاكات السعودية أكبر الآن من أي وقت مضى قناة بي بي أس الأميركية حظيت بأكثر من أربعين اتصالا من شركات الضغط وأنتجت وثائقيا في شباط فبراير من هذا العام حاول تصوير ما وصف بجهود السعودية الإصلاحية كما أجرت شركة الضغط مئات الاتصالات مع كبرى وسائل الإعلام ورغم ذلك فإن عددا منها انسحبنا رعاية مؤتمر استثماري انعقد مؤخرا في الرياض احتجاجا على مقتل زميلهم جمال خاشقجي كما أعلنت ثلاث شركات ضغط هامة إنهاء تعاقدها مع السعودية للسبب ذاته كلما ضاقت حلقاتها واستحكمت ارتفعت نفقاتها جهد مداه سنوات بعشرات الملايين من الدولارات بذلته السعودية لمحاولة شراء التأثير في واشنطن لكن تاريخ ليس ببعيد التراجع ستا في وجه السعودية وكأن من وضع هذا القانون يريد أن يقول كل شيء يشترى بالمال خصوصا إذا تعلق الأمر بمحاولة التستر على جريمة وصفها الأميركيون بالوحشية وجد وقفي الجزيرة واشنطن