الإسرائيليون يقبلون على انتخابات القدس والمقدسيون يقاطعون

30/10/2018
بين مرشحين من اليمين واليمين المتطرف تشتد المنافسة على رئاسة بلدية القدس وتزدحم صناديق الاقتراع للمقبلين على التصويت أما في الشطر المحتل فظلت الصناديق خاوية على عروشها ليتمسك المقدسيون بموقفهم المبدئي والتاريخي الرافض للمشاركة في انتخابات السلطة المحلية منذ أن سقطت القدس في قبضة الاحتلال الإسرائيلي عام 67 يقاطع المقدسيون الانتخابات رغم أن القانون يتيح لهم الترشح والانتخاب حيث يجمع رجال الدين والسياسة على تحريم المشاركة فيها لأنها تمنح الشرعية لسلطة الاحتلال موقف وطني ديني أخلاقي لا يمكن لشعب يتذوق في كل يوم مآسي ومرارة وقمع هذا الاحتلال وبلدية الاحتلال بأن يأتي اليوم ويشارك في هذه الانتخابات ليشرعن هذه البلدية لكن ثمة من يفكر خارج إطار هذا الإجماع وإن ظلت كما يبدو في موقف أقلية ضئيلة ومهمشة التمثيل العربي في القدس الشرقية مهم جدا جدا لوجودنا في داخل المجلس البلدي المشكل من 31 مقعد من أجل الحصول على حقوقنا الخدماتية فقط ولا يمثل أي تمثيل لا ديني ولا سياسي يشكل الفلسطينيون نحو ثلث القوات الانتخابية في القدس لكنهم مقتنعون أن لا جدوى من منافستهم على عضوية أو رئاسة البلدية فهي برأيهم لن تحسن من وضع الخدمات المدنية في أحيائهم المهملة ولم توقف سياسة التمييز وهدم المنازل ولن تحد من تغلغل الاستيطان في مناطق وجودهم هو موظف مبدئيا لدى غالبية المقدسيين فهم يقولون لن نعطي صوتنا لمن يحتل مدينتنا ويعمل على طمس معالمها العربية والإسلامية ولن نشارك في انتخابات تكرس رؤية إسرائيل القدس باعتبارها عاصمة أبدية وموحدة لدولة اليهود وتتنكر لصلاتنا الدينية والتاريخية فيها إلياس كرام الجزيرة القدس المحتلة