أين جثة خاشقجي؟

30/10/2018
لا يعدو المطلوب من السعودية تركيا ودوليا بديهية المنطق أين الجثة خاشقجي تنقضي أسابيع أربعة وتقف مأساة الصحفي السعودي على عتبة الأسبوع الخامس دون إجابة عن أهم الأسئلة وأبسطها شهر تقريبا تدحرج فيه موقف الرياض من نفي مقتل الرجل أو تعرضه للسوء بزعم أنه دخل وخرج سالما إلى الاعتراف الناقص بموته في شجار ثم مختنقا أثناء إسكاته وصولا إلى الإقرار بأن مقتله كان مدبرا وأن جلسته سلمت لمتعاون محلي إلى جانب التهافت المطل برأسه من كل سطر بتلك الرواية لكنها لم تجب عن السؤال الأهم أين الجثة لم يعرف البشر قتلا بلا قتيل وقتيل هنا لم يسقط من طائرة في البحر ولا ابتلعه وحش في غابة لقد قتل يقينا خلف هذه الجدران وتحت هذا العلم ويقول مسؤولو بلده بعد أن تراجعوا عن كذبهم إن المتهمين سلموا الجثة لمتعاون محلي أي تركي وهو ما يعطي وجاهة إضافية للمطلب البديهي بالكشف عنه كما طلب الرئيس التركي الذي بدأ نافد الصبر مؤخرا حيال تلك المماطلة هل فقد المتهمون رقم هاتف المتعاون التركي أم نسو اسمه أوليسوا موقوفين بالسعودية ويخضعون للتحقيق حول السؤال الأخير تحديدا دار سجال في الساعات الأخيرة يعكس المسلك السعودي المماطلة طوال فصول تلك الأزمة يزور النائب العام السعودي إسطنبول حاليا ويشكو نظيره التركي من أن الزيارة لم تقدم أي جديد في التحقيق ولم تجب عن أي من الأسئلة الرئيسية أين الجثة ومن المتعاون المحلي ما خطورة السؤال المسكوت عنه بشأن مكان جثة خاشقجي تجيب المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه إجابة بديهية أيضا بأن فحص جثة عنصر هام في التحقيق فهذا الفحص سيثبت أو ينفي فرضيات مرعبة تتعلق بالتمزق والنشر والتعبئة في أكياس وطلب جلب الرأس للرياض والحق أن المماطلة السعودية بشأن السؤال عن مكان الجثة تقوي الشكوك حول ذلك السيناريو البشع وتجعل إثباته في نظر كثيرين مع كل ما سيجر من تداعيات على المملكة مسألة وقت لا أكثر كما تزحزحت أكذوبة النفي بعد حين إلى الاعتراف وإن كان ناقصا تلك هي فعاليات الصراع السعودي مع المنطق والبديهيات منذ أربعة أسابيع كاملة