عـاجـل: مصادر للجزيرة: مقتل 6 من الحشد الشعبي بينهم قيادي في غارة جوية على مدينة القائم قرب الحدود العراقية السورية

محكمة العدل الدولية تعلق بعض العقوبات ضد إيران

03/10/2018
تربح إيران الجولة الأولى من معركتها القضائية ضد الولايات المتحدة ذاك ما يظهر من قرار محكمة العدل الدولية بشأن العقوبات التي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها على الجمهورية الإسلامية في مايو أيار الماضي عقب انسحاب واشنطن لاتفاق نووي بالإجماع أمرت السلطة القضائية الأعلى في الأمم المتحدة الإدارة الأميركية بضمان ألا تؤثر العقوبات على المساعدات الإنسانية لإيران وأن تضمن أيضا حرية تصدير الأدوية والمواد الطبية والسلع الغذائية والمنتجات الزراعية إلى إيران وسلامة الطيران المدني وهذا القرار هو في الواقع ضمن ما يسمى بإجراءات مؤقتة قبل القرار النهائي بشأن القضية الذي يمكن أن يستغرق إصداره عدة سنوات وفي حيثياته يبدو قرار المحكمة قد أخذ بحجة الفريق القانوني الإيراني الذي بنى مرافعاته على أن العقوبات التي أعيد فرض حزمتها الأولى في أغسطس آب الماضي تتسبب في معاناة اقتصادية للمواطنين الإيرانيين كما أنها تنتهك معاهدة الصداقة بين البلدين الموقعة عام ألف وتسعمئة وخمسة وخمسين وتنص على إقامة علاقات ودية وتشجع المبادلات التجارية بينهما والواضح من فحوى القرار أن المحكمة تنتصر للشعب الإيراني بعيدا عن الصراع السياسي بين واشنطن وطهران فعلى الرغم من معاهدة الصداقة التي أبرمت قبل قيام الجمهورية الإسلامية تحكم القطيعة الدبلوماسية علاقات البلدين منذ نحو أربعة عقود رحبت إيران بما وصفته بفشل سياسات الإدارة الأميركية أمام سيادة القانون وطالب وزير الخارجية محمد جواد ظريف الولايات المتحدة بتنفيذ التزاماتها الدولية وعدم الإخلال بالتعاملات المالية والتجارية لإيران خصوصا وأن الحكم يأتي على أبواب الحزمة الثانية من العقوبات المتعلقة بالقطاع المالي والمصرفي وقطاع النفط أوائل نوفمبر المقبل صحيح أن قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة قانونا ولا مجال للطعن فيها لكنها تفتقد آلية لترجمتها على أرض الواقع وعليه فالمتوقع أن تتجاهل واشنطن قرارات المحكمة خصوصا مع تأكيد المسؤولين الأميركيين أنه لا سلطة قضائية لمحكمة العدل الدولية للفصل في النزاع مع طهران وأن مجرد نظر المحكمة للدعوة الإيرانية انتقاص للسيادة الأميركية وطعن في إجراءات كالعقوبات على إيران تراها واشنطن مشروعة لحماية أمنها القومي