العدل الدولية تدعو لتجنيب مساعدات إيران تأثير العقوبات

03/10/2018
جولة في نزال قد يطول لكن من حق المنتصر فيها أن ينتشي ما حدث هناك في لاهاي فهمه الإيرانيون فشلا آخر لسياسات واشنطن وتأكيدا لعدم شرعية عقوباتها ضدهم أعاد الرئيس الأميركي فرض تلك العقوبات بعد انسحابه الصيف الماضي من اتفاق عام النووي حينها أثار دونالد ترامب ولا يزال استياء حلفائه الحريصين على الاتفاق بقدر حرصهم على نشاطهم التجاري مع إيران مع ذلك تخطط واشنطن لفرض سلسلة جديدة أشد من العقوبات على الإيرانيين مطلع الشهر المقبل تستهدف قطاع النفط شريان اقتصادهم فهل يتغير شيء الآن بعد صدور قرار لصالح طهران من أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة لحل النزاعات بين الدول أسست إيران شكواها على انتهاك العقوبات الأميركية القوانين الدولية ومعاهدة الصداقة الموقعة بين البلدين عام وهذا ما أيده بالإجماع الحكم المؤقت لقضاة محكمة العدل الدولية وإن كان قد خصص قطاعات بعينها فقد أمرت المحكمة بإلغاء العقوبات على السلع ذات الغايات الإنسانية كالأدوية والمواد الطبية والمواد الغذائية والمنتجات الزراعية وأمرت برفع الإجراءات العقابية المتعلقة بسلامة الطيران كما طالبت واشنطن بألا تعرقل تعاملات إيران التجارية مع دول أخرى لا قيمة للقرار يرد الأميركيون ولا سلطة قضائية للمحكمة الصادر منها ويرى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لأن إيران إنما تستغل محكمة العدل الدولية لأغراض سياسية موقف كذاك يقضي برأي متابعين على حظوظ استجابة البيت الأبيض لمطلب العدل الدولية لا يرجحون أن يكون للحكم الجديد المفاجئ تأثير عملي على تطبيق العقوبات بل ربما أتى في تقديرهم بمفعول عكسي لأنه من النوع الذي يستفز الرئيس الأميركي حتى دون ذلك سيصعب حمل واشنطن على الانصياع صحيح أن أحكام العدل الدولية ملزمة ولا تقبل الطعن غير أن المحكمة لا تملك سلطة ولا آليات لإنفاذها زد على ذلك أن للولايات المتحدة وإيران كليهما سوابق في تجاهل قرارات مماثلة من أعلى هيئة قضائية لدى الأمم المتحدة في عام تجاهلت طهران حكما من تلك المحكمة قضى بإطلاق سراح رهائن محتجزين في السفارة الأميركية بعدها بستة أعوام تجاهلت واشنطن حكما من المحكمة نفسها قضى بمخالفتها القانون الدولي بدعمها متمردي الكونترا في الصراع الجاري حينها في نيكاراغوا