اختفاء الخاشقجي يضع تركيا في حرج ويظهر الاستبداد السعودي

03/10/2018
اين جمال خاشقجي لا أحد يجزم منذ أن دخل هذه البوابة ولم يعد الصحفي والكاتب السعودي مختف لا أثر له والسؤال عنه لا تنفق خطيبته تكرره منذ رافقته إلى قنصلية بلده في مدينة إسطنبول التركية ظهر الثلاثاء حيث انتظرت اثنتي عشرة ساعة تقول إنها لم تشاهده بعدها هل يتبخر الناس في القنصليات سؤال آخر صمت عنه الجانب السعودي الرسمي ومرر وسط ضجيج اختفاء خاشقجي خبرا عن استرداد مواطن عبر الإنتربول في قضايا احتيال بينما انهمكت السلطات التركية بتحقيقات على أعلى مستوى نهار الأربعاء الأنباء متضاربة تنقل رويترز بداية عن مسؤولين أتراك أن خاشقجي ما يزال داخل القنصلية بحسب المعطيات لديها ثم يخرج ناطق باسم الرئاسة التركية ليؤكد ذلك بعدما نقلت الوكالة نفسها عن مسؤولين سعوديين أن رواية اختفائه في القنصلية كاذبة وإنه جاءها طالبا تصديق أوراق تخصه وخرج بعد وقت قصير تنكر خطيبته وتقول خرج من أين وأين هو وهكذا يتحول الاختفاء الغامض لغز يرمى أولا في وجه تركيا التي عممت على معابرها ومنافذها الحدودية صورة خاشقجي لمنع إخراجه بطريقة غير قانونية لغز بوجهين أمني وسياسي بالإيحاء أن تركيا عاجزة عن حماية من يلوذون بأرضها أو أنها تفرط بهم وإن كلف ذلك فعله هي بأحد معانيها اعتداء على سيادة دولة أخرى وإن صح الخطف أو الإخفاء من قبل رجال النظام السعودي في مواقع دبلوماسية فذلك تطور خطير في تعامله مع معارضيه مهما كانوا معتدلين غير خارجين عن عباءة النظام نفسه ولا يستبعد ذلك من شاهد التعامل حتى مع مسؤولين في دول أخرى فالسؤال عن الناس داخل المملكة سبق من قبل إلى رئيس وزراء اسمه سعد الحريري سأل عنه اللبنانيون حين أطل فجأة من الرياض يعلن استقالة غريبة ثم تضاربت الأنباء عنه إلى أن حسم الرئيس الفرنسي الجدل بالقول إن مساعيه أخرجت الحريري غير بعيد عنه يوم ذاك كان يقبع في فندق ريتز في الرياض أمراء ورجال أعمال سعوديون اختفوا بدورهم في ليلة خريفية قبل عام ثم خرج معظمهم بعد تنازلهم عن جزء من أموالهم الطائلة وسبقت ذلك وتلته اعتقالات أصحاب الرأي الجديد الخطير اليوم هو القول بأن لا مكان يعصم الآن ولا مكانة فهذه كندا التي فتحت عليهم النار من داخل السعودية لأنها طالبت بإطلاق سراح ناشطين سعوديين تحقق رسميا في أنباء من جامعة تورونتو كشفت التجسس على معارض سعودي تقول الجامعة إن التجسس يجري ببرنامج بيكاسو الإسرائيلي وترجح تعاونا في ذلك بين الرياض وتل أبيب وقالت الخارجية الكندية إنها تأخذ الادعاءات جديا إن ثبتت فذلك لكندا اعتداء على سيادتها وصورتها العالمية ملاذا للمتشددين وسيكون على الوزير الجبير حينها بذل جهد أكبر في أطروحة جمهوريات الموز التي يحاجج بها فتلك ديدنها التاريخي إن هي فعلت قالت