خطوات متسارعة للتطبيع مع إسرائيل.. ما الذي يحدث بالخليج؟

29/10/2018
هل تبدو لك الصورة الطبيعية إذا لم تشوش عليك لغتها العبرية ولم يستفزك معرفة أنها برغم زيها المستعار وزيرة إسرائيلية فقد رضيت بالتطبيع يحدث هذا في رحاب جامع الشيخ زايد الكبير في أبو ظبي وتلك سابقة في بلاد العرب والمسلمين سابقة هي أيضا في بلادهم أن يعزف الهاتكفا نشيد إسرائيل الوطني يحدث هذا في الإمارات أيضا احتفاء بفوز الإسرائيلي ساجي موكو بميدالية ذهبية في الجودو تطبيعا بالرياضة فمثله يحدث أيضا في قطر مع أنه لا علاقات ولا مكتبا تجاريا إسرائيليا فيها منذ عام 2009 واليوم فإن مشاركة فريق إسرائيلي في بطولة الجمباز الفني في الدوحة أثار حنق قطريين أطلقوا وسوما ترفض التطبيع نشاط محموم مماثل شهدته منصات التواصل في العالم العربي يتقد غضبا بعدما بدأ موسم تطبيع خليجيا جديدا مع إسرائيل تعددت قنواته هذه إحداها تفتح في سلطنة عمان علنا وهي التي لا تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل أيا كانت مرامي زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلية المفاجئة لمسقط فإن صحيفة وول ستريت جورنال تعدها مؤشرا على تطور علاقات إسرائيل مع دول الخليج العربية ثمة من يسميها الهرولة نحو التطبيع يصعب أن تلوم عليها دولا اكتفت في ذلك أثر دولة محورية بوزن أرض الحرمين مساعي السعودية للتقارب مع تل أبيب تكثفت في ظل أكثر الحكومات الإسرائيلية تطرفا وفي وقت تمر به القضية الفلسطينية بمنعطف حرج من رعاية مبادرة السلام العربية التي أطلقت عام 2002 في بيروت انتقل السعوديون كما يبدو من خلف ستار إلى رعاية خطط تروم تصفية القضية الفلسطينية لا تصمت المملكة فحسب عن جعل الأميركيين القدس عاصمة لإسرائيل وعن خطوات تقوض حق الفلسطينيين في دولة وإنما تسهم في خلق مناخ مشجع على التطبيع فتحت الرياض البابا كما يرى متابعون أمام التهافت على نيل رضا واشنطن من بوابة تل أبيب ولذلك أدواته غير رسمية من أمثال الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات العامة الأسبق وكذا اللواء المتقاعد أنور عشقي المقرب من الديوان الملكي والموصوف بعراب التطبيع السعودي الإسرائيلي يفعلها بزيارته المنكشفة لإسرائيل وبتصريحاته التي منها إن العالم الإسلامي سيطبع إذا طبعت السعودية يبدو أنها تفعل على أكثر من مستوى أحد المستويات كشفته صحيفة جيروزلم بوست الإسرائيلية نقرأ في عددها الأخير أن تل أبيب باعت الرياضة أجهزة تجسس بقيمة مائتين وخمسين مليون دولار هذه الأنظمة توضح الصحيفة هي أكثر أسلحة التجسس الإسرائيلية الصنع تطورا وتباع لأول مرة لبلد عربي جروزاليم بوست تكشف أكثر هذا التعاون ليس الأول من نوعه بين إسرائيل والسعودية