انقسام أميركي غير مسبوق منذ تولي ترامب الرئاسة

29/10/2018
عندما شعر السيناتور الجمهوري الراحل جون ماكين بدنو أجله كتب في وصيته الأخيرة محذرا الأميركيين من التخندق خلف الأسوار والاستسلام لما وصفها بالقبلية السياسية فسرت هذه الكلمات على أنها توبيخ خفي للرئيس ترامب وشعاراته التي يراها كثيرون أنها عمقت الانقسام بين الأميركيين لاسيما في قضايا خارجية كالسياسات الحمائية التي يتبعها ترامب وداخلية كقضايا السلاح والحقوق المدنية والأقليات انقساما بشأن السياسات الحكومية التي لم نرها منذ وقت طويل في وقت يتجه فيه الحزب الجمهوري بشكل حثيث نحو أقصى اليمين بينما هناك حركة مقابلة يتجه فيها الديمقراطيون بشكل متزايد نحو اليسار تردد كلمات ماكين بعد ذلك من أطراف مختلفة في الدوائر السياسية والإعلامية ووضع حذرت أطراف عديدة من أن يقوض مكانة أميركا أكثر من أي خطر خارجي قد تواجهه البلاد كان الناس حتى سنوات قليلة يقدرون مبدأ توافق الحزبين والوحدة أما الآن فقد بدأنا نسمع لغة أصبحت فيها المعارضة السياسية هي العدو أو حتى مجموعة من الرعاع عندما يقوم الناس الذين لا تتفق معهم بالتظاهر بشكل سلمي لكن اللافت أن قاعدة احترام من المسيحيين الإنجيليين والبيض والمحافظين لا يعتدون بهذا الوضع بل يذهبون في تأييد تلام على قاعدة أن عنصر رئيسك ظالما أو مظلوما ليظهروا ذلك من خلال التماهي مع خطاباته التي توصف بالشعبوية والتي تحمل هائلا من تصريحات غير مستندة على أدلة أو براهين لكنها كافية لحشد قاعدته وتأييد لسياساته التي هزت أركان النظام السياسي الأميركي إعلاميا وصلت حدة التراشق في القنوات الإخبارية والمنصات الاجتماعية بين هذا الطرف أو ذاك من الليبراليين والمحافظين درجة التخوين توتر زاد بشكل ملحوظ مع اقتراب واحدة أهم الانتخابات النصفية في الكونغرس محمد الأحمد الجزيرة واشنطن