السعودية والتساؤلات الدولية بشأن ملف حقوق الإنسان فيها

29/10/2018
لا تحاصر السعودية اليوم فقط بالأسئلة التركية والدولية حول مقتل الصحفي جمال خاشقجي قائمة طويلة من الأسئلة حقوق الإنسان تطرح منذ عقود ويتجدد طرحها على الرياض دون أن تحظى الإجابات وسط الضجيج المرتفع لتطورات قضية خاشقجي أعادت منظمات حقوقية عديدة تسليط الضوء على جوانب أخرى من الملف الحقوقي المعتمد في بلاد الحرمين والتي لم تكن مأساة جمال سوى إحدى صفحاته الدامية المصير الذي داهم جمال قد ينتظر آخرين لم يزوروا قنصليات بلادهم بل غيبتهم سجونها دون تهم ولما حان وقت المحاكمات فوجئ العالم بطلبات إعدام على ادعاءات عجيبة من نوع ضعف التأييد لولاة الأمر من هؤلاء الداعية سلمان العودة الذي توقعت منظمة العفو الدولية حضوره جلسة محاكمة جديدة صباح الثلاثاء الثلاثين من أكتوبر مضيفة أن العودة قد يواجه حكما بالإعدام بسبب ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير لا يعرف على وجه الدقة عدد معتقلي الرأي في السعودية منذ صعود نجم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في حديثه الشهير لوكالة بلومبيرغ الذي نشر في الخامس من أكتوبر الجاري قال إنهم حوالي ألف وخمسمائة وهو ما فاجأ حقوقيين سعوديين آنذاك لا تسمح الأنظمة في المملكة بشفافية متابعة أحوال هؤلاء ولا محاكماتهم ولا يعرف شيء عن ظروف احتجازهم وما يتعرضون له من انتهاكات إزاء الاستخفاف السعودي الكامل بتساؤلات حقوق الإنسان لم تجد منظمة كهيومن رايتس ووتش بدا من تجديد طرح قائمة أسئلة على ولي العهد بحكم صدارته المطلقة للمشهد تتناول الانتهاكات الرياض في الداخل والخارج جاء السؤال الأول حول استمرار شن هجمات على اليمن مقابل التلكؤ في التحقيق وتطرق السؤال الثاني الاحتجاز ناشطات في مجال حقوق المرأة دون معرفة متى سيفرج عنهن وتساءلت المنظمة أيضا عن الاستهداف السعودي للمنشقين والناشطين في الخارج وعن احتجاز نحو ثلاثمائة أمير ورجل أعمال ومسؤول العام الماضي في الريتزكارلتون دون إجراءات قانونية وحرية سفر المرأة أو امتلاكها لجواز سفر أصلا كما تساءلت المنظمة عن إصدار أحكام سجن لعشر سنوات بحق ناشطين لا لشيء سوى نشاطهم السلمي واحتجاز مشتبه بهم جنائيا لشهور وسنوات دون محاكمة واعتبار مجرد انتقاد الملك وولي عهده إرهابا واختتمت المنظمة تساؤلاتها بالتطرق لتنفيذ الإعدام على خلفية جرائم ليست الأخطر وفق القانون الدولي وعدم السماح بالممارسة العامة لشعائر أي دين سوى الإسلام تطرق التساؤلات بابا الصمت والتجاهل السعوديين دون صدى حتى الساعة ويبدو أن الحرج الحقوقي غير المسبوق الذي تحياه الرياض اليوم بسبب قضية خاشقجي قد أعاد السخونة إلى الانتقادات والتساؤلات الحقوقية العالقة دون إجابة ويبدو أيضا من حجم تلك الانتقادات المتصاعد أنه ليس من الضروري لكي تنتهك حقوقك في السعودية أن تمر بإحدى قنصلياتها في الخارج