هل سيجيب المدعي العام السعودي على أسئلة أردوغان؟

28/10/2018
يلح الأتراك في السؤال فلا يجيب السعوديون لما إذ تبادر المملكة بإرسال نائبها العام إلى اسطنبول الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو عهده الأمين هل لدى سعود المعجب ما يضيفه إلى التحقيقات في مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي أم هل جاء كما يسأل متوجسون لمحاولة توجيه التحقيق بما لا يورط من أوفدوه تقول الرئاسة التركية أنها تولي أهمية لنتيجة لقاء النائب العام السعودي بمدعي إسطنبول العام ولا تقول أكثر لكن أنقرة التي لا تكف عن التلميح إلى امتلاكها أدلة قوية لم يكشف عنها بعد لا تزال تنتظر تجاوبا سعوديا لا يأتي إلى إعاقة متكررة لعمل فريق الأدلة الجنائية يضاف رفض الإجابة على الأسئلة التركية المتكررة بنبرة أعلى كل مرة من أمر بقتل جمال خاشقجي وما مصير جثته من المتعاون أو المتعاونون المحليون الذين تزعموا الرياض أن الجثة سلمت لهم للتصرف فيها لا يجيب السعوديون مع أنهم أقروا بعد أسابيع من الإنكار بوقوع الجريمة في قنصليتهم في إسطنبول وقالوا لاحقا في تأكيد للموفد أن ذلك تم بنية مسبقة مع ذلك ترفض السعودية طلبت أنقرة رسمي تسليمها المشتبه بهم الثمانية عشرة في القضية للتحقيق معهم ومحاكمتهم وفق القانون التركي ما بدت سياسة شراء للوقت وما تخللها من روايات متقلبة قوبلت بتشكيك واسع من عواصم غربية ومنظمات دولية كلها تنشد جلاء الحقيقة سريعا ومحاسبة الجناة والجهة التي أمرت بتنفيذ الجريمة أيا كانت ترى منظمة هيومان رايتس ووتش في تقييمها لاعتراف السعودية الناقص كما تصفها أن غياب الأجوبة الواضحة والحاسمة خاصة حول مصير الجثة يقوي الشبهات حول المملكة في إشارة إلى اتهامات تطاول قمة هرم السلطة هناك وبينما تزداد الضغوط على السعودية من كل صوب ينتبهوا مراقبون إلى غياب موقف واضح من أوثق حلفائها الإقليميين وبخاصة مصر والإمارات إنها محنة سعودية غير مسبوقة لن تعين عليها المواقف الباهتة لا يبدو كذلك الموقف الأوروبي في عمومه فهو يطالب السعوديين بتقديم الحقائق كاملة عن جريمة اغتيال جمال خاشقجي وها هو مثلا الرئيس الفرنسي ينذر الرياض على خلفية القضية باحتمال فرض عقوبات أوروبية موحدة عليها لكن أين الولايات المتحدة من كل ذلك سمع السعوديون من وزير الدفاع الأميركي مطلبا بإجراء تحقيقات شفافة في مقتل خاشقجي أما الرئيس ودونالد ترمب فقد آثر الصمت نقلت له مديرة المخابرات المركزية جينا حسب ما اطلعت عليه في تركيا أهو وقع الصدمة أمهل إن مرد صامتة ترمز إلى أن البيت الأبيض وعلى ضوء ما توفر لها من معطيات عاكف على بلورة موقف ما من الحليف السعودي يؤكد الرئيس الأميركي أنه يقترب من اكتمال صورة ما حدث لجمال خاشقجي بلهفة ينتظر العالم موقفه تماما كما ينتظر الكشف التركي الكبير وينتظر التعاون السعودي المنشود وينتظر بزوغ الحقيقة لكن يبدو أن الكل يلعب بالوقت وبأعصاب