مظاهرات في اليمن ضد التحالف السعودي الإماراتي

28/10/2018
إذا رغبت في معرفة ماذا حل باليمن غير السعيد حاليا فما عليك إلا أن تسمع هتافات المتظاهرين فيه وتقرأ ما كتبوه على اللافتات فليست المجاعة التي يقف الملايين على حافتها أو الأمراض التي تفتك بالجميع فحسب بل على اليمنيين أن يقاوموا أيضا ما يؤكدون أنها أطماع وأهداف من هبوا لنجدتهم أي التحالف السعودي الإماراتي رسائل واضحة مطالب لا تخطئها العين وكذا الطرف الموجهة إليه هنا في عدن معقل الحكومة الشرعية المدعومة افتراضا من التحالف يندد اليمنيون بمساع يرون أنها تفضي إلى تمزيق البلاد وتخدم مصالح دول التحالف لا مصالحهم سيعلنون موقفهم وتضامنهم مع جزيرة سوقطرة ضد الأطماع الإماراتية فيها ومع محافظة المهرة واعتصاماتها السلمية الرافضة لمساعي السعودية لمد بنفط عبر أراضي المحافظة إلى بحر العرب ولا يختلف الحال في المدينة المضطربة جنوب تعز تخرج مظاهرات هنا رافضة مساعي الإمارات لتحويل المنطقة إلى ساحة صراع عبر إنشاء مليشيا موالية لها من أنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وتتكرر الأهداف ذاتها لأبوظبي بالأسلوب ذاته في منطقة صبري الصراخ جنوب تعز بتشكيلها ميليشيا مسلحة خارج إطار الجيش الوطني وأجهزة الدولة الشرعية تصنف هذه التحركات من اليمنيين بأنها تحركات مشبوهة لشق الصف الداخلي وأنها لا تخدم إلا ميليشيا الحوثي حسب تعبيرهم إذن تعيل مظاهرات واحتجاجات اليمنيين المستمرة طرح أسئلة يبدو الجواب عنها ملحا ما حقيقة دور ونيات التحالف السعودي الإماراتي في حرب اليمن وما الذي حققه هذا التحالف على الصعيد الميداني والإنساني والاقتصادي تجيب المنظمات الحقوقية والإنسانية بعداد لا يتوقف يحصي يوميا القتلى والجرحى ويرصد مؤشرات مجاعة تكتسح أنحاء البلاد وقد أكدت منظمة أوكسفام في تقرير جديد لها أنه منذ آب أغسطس قتل في المعارك الدائرة في اليمن مدني كل ثلاث ساعات ولقي كثيرون آخرون حتفهم بسبب المرض والجوع وطالبت المنظمة الولايات المتحدة وبريطانيا وسائر الدول الأوروبية بوقف مبيعاتها من الأسلحة إلى السعودية التي تقود منذ عام تحالفا عسكريا ضد الحوثيين في هذا البلد مطالبة تضع العالم كله أمام مسؤولية إيقاف الحرب في اليمن وهو ما يمر حتما عبر اتخاذ موقف إزاء ما قادت إليه تدخل التحالف السعودي الإماراتي من أوضاع وصفتها الأمم المتحدة في الكارثة المهولة