قمة رباعية بإسطنبول بشأن سوريا

28/10/2018
التمسك بوحدة الأراضي السورية وسلامتها ورفض أي أجندات انفصالية وضرورة التعجيل بالعملية السياسية برعاية الأمم المتحدة وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين إلى جانب الترحيب باتفاق إدلب لوقف إطلاق النار والتأكيد على التعاون في مجال مكافحة الإرهاب هذه كانت أهم نقاط التوافق بين زعماء كل من تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا في قمة إسطنبول بخصوص سوريا ويبدو أن هذا التوافق لم يمنع أردوغان صاحب الدعوة من توجيه اللوم إلى ضيوفه وإلى المجتمع الدولي عموما اهم سبب تحول سوريا إلى مشكلة دولية هو أن المجتمع الدولي لم يولها الأهمية اللازمة مع الأسف تظل المدنيون في سوريا ودول الجوار وحدهم يتحملون تبعات الأزمة دول كثيرة لم تدرك خطورة الوضع إلا بعد أن عبرت الأزمة إلى حدودها وبينما بدت روسيا وكأنها ترى الحرب في سوريا حربا واحدة تنهي على الإرهاب الدول الأخرى حربا ثانية بين النظام وقطاع كبير من شعبه وأنه لابد من تعزيز الثقة بين الطرفين للمضي في حل تشارك فيه كل مكونات الشعب السوري وإن تباينت وجهات نظر الدول الأربع بخصوص مستقبل النظام السوري فإنها تجمع على أنه لا حل عسكريا للأزمة في سوريا وأن اتفاق إدلب نموذج ناجح لابد من تثبيته ومن البناء عليها وكانت الدعوات التركية إلى عقد هذه القمة قد جاءت في أوج أزمة إدلب التي انتهت باتفاق تركي روسيا في السابع عشر من الشهر الماضي على وقف إطلاق النار قيل حينها إنه أنقذ المنطقة من كارثة إنسانية ورغم التزام المعارضة المسلحة بسحب أسلحتها الثقيلة ورؤاهم بنود الاتفاق الذي يقضي بإنشاء عازلة منزوعة السلاح وقد انتهكت الهدنة أكثر من مرة وتخشى تركيا وأوروبا من أن تؤدي تلك الانتهاكات إلى انهيار الهدنة وهو ما قد يترتب عليه لجوء مئات الآلاف من الناس من إدلب شمالا باتجاه الأراضي التركية الجزيرة اسطنبول