أردوغان يستبق وصول المدعي العام السعودي لإسطنبول بمطالب

28/10/2018
لقد غسلوا أيديهم من دمه ثم غادروا لتناول الطعام في أحد مطاعم إسطنبول وروى سائق قل بعض أعضاء فريق الاغتيال أنهم كانوا مريحين وتناول المشروبات الروحية وفي روايات أخرى بدوا كأنهم في رحلة مدرسية لولا أنهم قتلوا عن سابق إصرار وترصد صحفيا بارزا ثم قطعوا جلسته قبل أن يحملوا حقائبهم إلى مطار إسطنبول في طريقهم إلى الرياض حيث واصلوا حياتهم هناك ربما خرجوا في نزاعات مع أطفالهم كأن شيئا لم يكن كل ذلك تعرفه تركيا التي يزورها المدعي العام السعودي بعد تباطؤ وتسويف مريبين لم يفاجئهم بأسماء الفريق فهم أعلنها بل وسرب صور أصحابها وهم يدخلون البلاد ويخرجون منها وهناك صور للسيارات الفارهة التي تنقلوا فيها والأهم أن هناك ما تقول أنقرة إنها أدلة قاطعة لا ينقصها سوى الجثة التي مازالت الرياض تنكر معرفتها بمصيرها وكذا من وصفهم بالمتعاون المحلي الذي قالت إنه كلف بالتخلص منها أما ما سوى ذلك سياسي بقدر ما هو جنائي ويتعلق بمن امر تلكئو السعوديون في كل شيء في السماح بدخول القنصلية ولاحقا منزل القنصل وما بينهما للتعاون وتقديم إفادات المشتبه فيهم إلى الأتراك لكن الأخيرين لم يتركوا شيئا إلا تفحصوه لقد دخلوا القنصلية منزل القنصل وأخذوا عينات ومسح مسرح الجريمة مرة تلو أخرى كما ضبطت سيارات غسلت جيدا لإخفاء ما يعتقد أنها آثار الجريمة ولديهم صور لقيام موظفين بالقنصلية بحرق مستندات بعيد قتل الصحفي البارز ما يؤكد الجدية البالغ على التعامل التركي مع الجريمة بينما ترك الأمر برمته لدى الرياض لما يوصف بالارتجال في الإنكار والارتجال في الاعتراف وأخيرا اللجوء إلى المقاربة البدائية التي اتسم أداء ما قبل الدولة في معالجة الملفات الصعبة الرهان على التملق وعلى ما هو شخصي لمقاربة ما هو مؤسسي وبالغ التعقيد كثير يحاول استغلال الظرف المؤلم لإحداث شرخ بين المملكة العربية السعودية وبين تركيا أريد أن أرسل لهم رسالة من هذا المنبر لن يستطيعوا عمل ذلك طالما موجود ملك اسمه سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يختزل الأمر في شخصه وأبيه والرئيس التركي ويظن أن لا شيء سيزعزع العلاقة بين الدولتين ما دام الثلاثة بشخوصهم موجودين وتلك مقاربة لم يغادرها العالم المعاصر حسم بل ولا تتوافق ومطالب تركيا تتصاعد ودولية تزداد للمحاسبة أيا كان الضالع والمتورط ماذا يريد الأتراك تحديدا والمحاسبة وليس أقل وهو ما قاله أردوغان ويتبناه الادعاء التركي بحكم عمله فمن أمر وجاء بفريق القتل إسطنبول ليرتكب جريمة على الأراضي التركية لن يفلت الإحساس بأردوغان على الأقل وإذا لم يحدث هذا فمن حق أنقرة المطالبة بالتحقيق مع القتل بعد جلبهم وإلا فإن الطريق إلى تدويل القضية سيكون محتوما ويعتقد أن زيارة المدعي العام السعودي تهدف لاحتواء الخطر الأكبر في كسب المزيد من الوقت أي السيطرة على المسار القضائي ودفع الجانب التركي جانبا ليعلنا بالاطلاع على التفاصيل التي ترغب الرياض تكييفها قانونيا بما يجنب من أمر عقابا ومساءلة دولية قد تكون غير مسبوقة على الإطلاق لا أحد يستطيع أن يغسل يديه من الدم على الأقل رمزيا ذاك ما تقوله مظاهرات عبر العالم فهنا رجل وحيد وأعزل قتل بوحشية ومن حقه أن يطلب العدل حتى لو كان جثة قطعت وظل قاتله أنه سينجو