واشنطن تطالب بمزيد من وثائق تحقيقات خاشقجي

27/10/2018
كانت خديجة جنكيز تنتظر قرب دكان تفصلها جدران القنصلية عن خطيبها جمال خاشقجي حين غاب عن الأنظار والحياة للمرة الأخيرة ظلت تنتظر وهو في الداخل يقتل بوحشية لم أتخيل ذلك تقول في ظهور تلفزيوني لا هي تخيلت ولا هو نفسه ولا أحد ربما في العالم الذي يصرخ اليوم يطلب كشف كل تفصيل وقع في تلك الظهيرة والوصول إلى كل يد قتلت وعقل دبر ومسؤول أمر وإلى الجثة المختفية الآن في بئر أو غابة أو في حمض أو غيرها من الاحتمالات المرعبة المتداولة ما جرى مؤلم ولن يتكرر هذا ما استطاعه وزير الخارجية السعودي بعد رفض تسليم الموقوفين الثمانية عشر سريعا جاء الرد من الرئيس التركي بل في إسطنبول إن المكان الذي تمت فيه الجريمة وإسطنبول إذا لم تقم السعودية بمعاقبة هؤلاء فإننا نطالب بمعاقبتهم الخاشقجي في كل مكان ولم تفلح محاولات امتصاص الصدمة وافتعال الارتياح سعوديا بحجب ظلالها عن مواقع التأثير والقرار هنا موقف أوروبي جديد في طلب الحقيقة من السعودية مع تأكيد الرئيس الفرنسي بأن العقوبات المحتمل فرضها عليها ستتخذ على المستوى الأوروبي كاملا في حين أكدت المستشارة الألمانية قرار وقف تصدير السلاح للمملكة حتى تنهي بتفسيرات واضحة بشأن قتل خاشقجي التفسيرات التي يبحث عنها العالم كله هي مفردة موازية لاعترافات مطلوبة من المسؤولين السعوديين وهم ما يسد ثغرة حتى تفتح عليهم ثغرات آخر شأنهم تلميح باعتراف أن الجريمة مبيتة وهو ما فرضته بديهيات كشف الأيام الأول بقدوم فريق مع أخصائي تشريح ثم شهادة سائق تركي أقل قسما منهم بأنهم تناولوا العشاء والخمور بعد القنصلية وقبل المطار وذلك يدحض زعمه قتل فجأة في تركيا رئيس يملك أدلة وينتظر ما يقول إنه قد قريب ومنها قنوات مع العاصمة الأكثر تأثيرا واشنطن التي يضج إعلامها والرأي العام فيها بالجريمة ويؤكد مسؤوليها أنهم لن يسكتوا قبل الحصول على المعطيات كاملة وهذه بيد تركيا أولا جاءت مديرة الاستخبارات الأميركية إلى أنقرة فسمعت شيئا من نظرائهم الأتراك ثم عادت وأسمعته لترامب وساكت لا يعرف إن كان من هول ما سمع أم تحضيرا لموقف ما يجوب وزرائه الخليج والشرق الأوسط فيتحدث جيمس ماتيس وزير الدفاع من المنامة عن أن جريمة قتل خاشقجي في منشأة دبلوماسية تعنينا جدا وأنها تقود الأمن والاستقرار الإقليميين الذي يتهدده ما قال حرفيا إنه تقاعس الدولة عن الالتزام بالمعايير الدولية وحكم القانون وأكد ماتيس استمرار بحث التداعيات الواسعة للجريمة مع وزير الخارجية والرئيس في بلاده كان وزير خارجية السعودية يسمع ويواصل من بعد ما يظنه ضغطا مرتدا فيؤكد أهمية بلاده للغرب بالرغم مما دعاها النجاحات والإخفاقات إخفاقات عنصر آخر في إلقاء مساحيق التجميل على الدماء لا أوهام منه ربما غير الرهان على الوقت وكثير من ضحك قال فيه إنه يعكس نقيضه كلما زاد