جيمس ماتيس: مقتل خاشقجي بمنشأة دبلوماسية يقلق الجميع

27/10/2018
خاشقجي لا إيران هو ما يستحوذ على كثيرين هنا في المنامة حيث مؤتمر سنوي درجة وزراء الدفاع الأميركيون على المشاركة فيه ولم يشذ ماتيس عن تلك القاعدة تطرق إلى إيران بالطبع لكنه توجه أساسا إلى السعوديين وقال كلاما قاسيا لم يعهد من رجل متحفظ مثله في الغالب مقتل خاشقجي في منشأة دبلوماسية يثير قلقا كبيرا ماذا يعني ذلك يعني بالنسبة لي ماتت تقويضا للأمن والاستقرار الإقليميين في مقتل الصحفي السعودي البارز في قنصلية لبلاده يعني الفشل في الالتزام بالأعراف الدولية وحكم القانون بينما العالم في مسيس الحاجة إليهما ثم إن الأمر جلل وفادح وعلى الولايات المتحدة التعامل معه ضمن معادلة بالغة الحساسية تقوم على المحافظة على مصالحها دون التفريط في محاسبة الضالعين في الجريمة اتهام وزير الدفاع الأميركي السعودية بأنها دولة فاشلة وبأنها متورطة وبأن بلاده تميز بين الدولة وحاكميها فإذا ارتكبوا جريمة فإن عليهم أن يحاسبوا في رأي كثيرين فإن الإجابة نعم فماتت يمثل دولة عظمى لها استراتيجيات كبرى في العالم ومن شأن الإضرار بها من قبل من تعتبرهم حلفاء أن يقوض ما يسعى لتكريسه أو إعادة بنائه ومن ذلك الأمن في الخليج فمن أمر أو أوحى بقتل خاشقجي هو نفسه من أضعف بحصاره قطر منظومة خليجية كانت واشنطن تعول كثيرا على تماسكها بماذا يمكن أن يرد الجبير وقد الصمت على جريمة وقعت في قنصلية تابعة لوزارته إنه يهون وبنوع من الضحك على العالم كما يرى البعض يحيل الأمر إلى كونه نوعا من الهستيريا الإعلامية ويصف علاقة بلاده بالولايات المتحدة بالحديدية ووصف تجنب تراب وأركان إدارته ذكرى ما هو أقل منه بكثير نحن هنا إزاء مقاربتين أميركية تشكك وتتساءل وتدعو إلى العقاب وسعودية تواصل إنكارها وتسعى لتفريغ الجريمة من ثقلها الأخلاقي وتبعاتها السياسية الفادحة بالقول إن ثمة هستيريا إعلامية ترافقها المخططون الأميركيون وفق وزير خارجيتها الذي زار الرياض لاستطلاع الوضع يريدون المحاسبة وحماية مصالحهم في السعودية معا وهناك عقوبات لن تقتصر على إلغاء تأشيرات الدخول للمشتبه فيهم بل قد تتطور وتكبر لتنتهي بالسعودية أو بعض من كبار مسؤوليها على الأقل إلى عزلة حقيقية شبيهة بتلك التي فرضت على مسؤولي دول وصفت بالمارقة لكن الجبير لا يريد أن يرى أو يسمع ذابت مديرة وكالة المخابرات المركزية الأميركية إلى أنقرة واستمعت إلى تسجيلات وخلصت إلى تصورات بعد تحليل كم هائل من المعلومات بعضها دفعت للقول إنه ضلل وخدع وإنه سيحاسب المسؤول عن الجريمة أيا كان يأتي هذا بينما يصعد الرئيس التركي من لهجته ردا على ما عده محاولة تملق علنية لهم ولي العهد السعودي فهناك أسئلة يجب أن تجيب عنها الرياض من أمر بالقتل لا من نسق ونفذ فقط وأين هي الجثة وما هي هوية المتعاونين المحلي الذي قالت الرواية السعودية إنه تخلص منها إذا لم تسارع الرياض الإجابة فإن إجراءات لجلب المتهمين إلى القضاء التركي لن تتأخر طويلا وبهذا يتحول خاشقجي الرجل الأعزل تماما والذي وجد نفسه وحيدا تماما داخل قنصلية بلاده بين أيدي فريق القتل يتحول إلى حالة تراجيدية بشحنة درامية عالية جدا فالدم الذي سفك يطلب العدالة التي قد لا تتحقق فقط بجلب الجناة إلى القضاة وإنما قد تتطلب ثمنا سياسيا باهظا يرتقي إلى مستوى الحالة التراجيدية التي أصبح الرجل يمثلها كأن تتغير طبيعة نظام يقول البعض إنه ينتمي إلى القرون الوسطى وتنكسر غطرسته وظنه بأنه ناجم من العقاب صحفيا في قنصلية يعرض أمن المنطقة واستقرارها للخطر يقلق ذلك الأميركيين وسواهم وربما يدفعهم لما تكرهه الرياض وتسعى لتجنبه