ألمانيا توقف تصدير السلاح للسعودية بعد مقتل خاشقجي

27/10/2018
لا أسلحة للسعودية تأخذ ألمانيا الموقف الأوروبي الأقوى ضد السعودية ردا على اغتيال الصحفي جمال خاشقجي تجمد برلين صفقات بيع أسلحة للرياض بنحو نصف مليار دولار ترهن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صفقاتها مع ثاني أكبر مشتر للسلاح الألماني لكشف الملابسات الحقيقية لاغتيال خاشقجي فيما يتعلق بقضية الصحفي جمال خاشقجي فما حصل له أمر مروع عبرت أمس عن ذلك للملك السعودي خلال مكالمته الهاتفية معه ألمانيا طالبت بضرورة إيضاح ما لا يزال غامضا في هذه الجريمة الفظيعة وحتى ذلك الوقت لن نسلم أسلحة إلى السعودية وعلى صعيد التعاون العسكري طالبت نقابة الشرطة الاتحادية في ألمانيا بسحب القوات الألمانية فورا من السعودية وإنهاء كافة البرامج التدريبية المقدمة للقوات السعودية جمر تحت الرماد هكذا يصف الإعلام الألماني التوتر الذي اصطبغ العلاقة بين برلين والرياض منذ نحو عام وتحديدا بعد الانتقاد العلني الذي وجهه وزير الخارجية السابق سيغمار غابرييل لما وصفها بالمغامرات السياسية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في التاسع من أكتوبر تشرين الأول الجاري أي بعد أسبوع واحد من اغتيال خاشقجي أعادت السعودية سفيرها إلى برلين لم يمر كثير من الوقت على عودة العلاقات بين البلدين حتى خيم التوتر مجددا إذ أعلن وزير الخارجية الألماني مقاطعته لأي زيارات للرياض وتصدرت برلين الدول التي دعت إلى تحقيق جاد في اغتيال خاشقجي ومحاسبة الضالعين مهما علوا في سلم القيادة داخل السعودية لكن هل الأوروبيون جميعا متبنون للموقف الألماني بترجمة الغضب من اغتيال خاشقجي إلى عقوبات كوقف توريد السلاح إلى السعودية قبل أيام اتخذ البرلمان الأوروبي قرارا غير ملزم يفرض حظرا أوروبيا على بيع الأسلحة للسعودية خصوصا أنظمة المراقبة وغيرها من الأجهزة التي يمكن استخدامها لأغراض القمع خلال الأعوام الخمسة الماضية تربعت السعودية على لائحة أكبر مستوردي الأسلحة عالميا ومع صعود محمد بن سلمان إلى سدة الحكم رفعت السعودية قيمة إنفاقها العسكري ليتجاوز مليار دولار سنويا صحيح أن الدول الأوروبية مجمعة على التنديد باغتيال خاشقجي ومتمسكة بتحقيق مستقل ونزيه وشفاف لمحاسبة الضالعين والآمرين بقتل الصحفي السعودي لكن ما أن تصلب المواقف إلى صفقات السلاح التي تقدر بمليارات الدولارات فإن دولا كفرنسا وبريطانيا تتريث في اتخاذ قرار بقطع إمدادات السلاح عن السعودية لا يخفي مسؤولون أوروبيون أن القرائن لديهم تشير إلى يد لولي العهد السعودي في اغتيال خاشقجي لكن القادة الأوروبيين ينتظرون الدليل الدامغ والقاطع على الضلوع ولي العهد السعودي والقيادة العليا في المملكة في اغتيال خاشقجي لاتخاذ إجراءات عقابية ضد الرياض يرى الرئيس الفرنسي أنه لا صلة بين مبيعات السلاح ومقتل خاشقجي وأن الدعوة لوقف بيع السلاح للسعودية مجرد أساليب هدفها إثارة مشاعر الناس أما في بريطانيا التي تعد ثاني أكبر مصدر للأسلحة إلى السعودية فقد أعطت عملية اغتيال خاشقجي زخما للأصوات المطالبة بوقف بيع الأسلحة إلى الرياض لكن الشارع الأوروبي له قول يتجاوز السياسيين فهو لا يأبه لحسابات المال السعودي فالروايات السعودية المتلاحقة والمتناقضة لم تقنع أحدا إذ بات الجميع مدركين من القاتل والمقتول