السعودية واغتيال خاشقجي.. أي مصداقية لشعارات مكافحة التطرف؟

26/10/2018
السعودية محاربة للإرهاب جاهدت المملكة لرسم تلك الصورة طويلا وبذلت لأجلها كثيرة وفي الدولة التي لطالما بدت للغرب منبعا للتطرف وممولا لجماعاته كان لزاما البراءة من الفكر الضال أخذ الفكر إذا يتغير وكذلك المصطلحات الإرهاب والتطرف هو تشويه سمعة الدين الحنيف يتولى ولاية العهد استأثر الأمير محمد بن سلمان بإدارة ذاك الملف الذي برع فيه سلفه هكذا صارت مكافحة الإرهاب لازمة على ألسنة المسؤولين السعوديين ولم تكتف الرياض بالحديث فقد حاولت جاهدة فرض نفسها شريكا للغرب موثوقا به وركيزة أساسية في محاربة آفة الإرهاب في المنطقة تجد السعودية عضوا في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة وها هي ذي هنا تشهد انطلاقة مركز اعتدال العالمي لمحاربة الفكر المتطرف كما عملت بشكل قياسي على بناء التحالفات الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب وأدواته يصعب لصورة كتلك أن تصمد أمام صور أخرى تود السعودية لو تمحوها لا يزال يطاردها شبح هجمات الحادي عشر من سبتمبر ومعه نونو جوستا الذي ينشد العدالة ضد رعاة الإرهاب تلاحق السعوديين أيضا ما تقول التقارير الأممية إنها قد تصل إلى جرائم حرب في اليمن هناك حيث يتهم التحالف الذي تقوده الرياض بالتسبب في أكثر الأزمات الإنسانية سوءا في العالم أما سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان بما فيه من قمع وتضييق فلم يعرض في منبر إلا وهوجم بل حتى قوانين مكافحة الإرهاب التي سنت حديثا في المملكة يتعسف في استخدامها للنيل من أصحاب الرأي المخالف القائلون إن ذلك كله ألحق بالغ الضرر بصورة السعودية في العالم لم يروا وقعت جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي على تلك الصورة فحتى الحليف في مكافحة الإرهاب كما يعد نفسه يمكن أن يصبح عبئا على حلفائه الدولة التي تقدم نفسها محورية مؤثرة ورأس حربة في مواجهة الإرهاب العالمي يحاصرها الاتهام بممارسة إرهاب رسمي عابر للحدود ذلك وحده كاف لتبرير تحركات المشرعين في أميركا والاتحاد الأوروبي لوقف صادرات السلاح إلى السعودية وهو كاف أيضا لتبرير الدعوات إلى تدويل التحقيق في جريمة فظيعة تعد إعداما خارج نطاق القانون إنه عينه ما تراه هذه المقررة الأممية بانياس كاليمار أمروا بقتل خاشقجي هم على مستوى عال بما يكفي لتمثيل الدولة السعودية