السعودية في مأزق بعد خطاب أردوغان الأخير.. ما المخرج؟

26/10/2018
بين السائل والمسؤول والمنتظر والمنظور فيه غدا لناظره قريب ولدينا معلومات ووثائق لكن لا داعي للتعجل إن غدا لناظره قريب يذهب الرئيس التركي إلى طور جديد في القضية طور الاعتراف السعودي بقتل جمال خاشقجي بعد إنكار طويل لم يكن تخريجه أفضل كثيرا من تخبط الإنكار المضحك بوصف أردوغان رئيس الدولة التي وقعت فيها الجريمة خرج من جديد أسئلة ذات مغزى كذابو بخروج خاشقجي فكان السؤال أين صورة اعترفوا بقتل خاشقجي والسؤال من أمرهم ومن الأسئلة التي أرسلها أردوغان عبر الحدود أنه يريد أن يعرف من السلطات السعودية اسم المتعاونين المحلي المزعوم الذي تخلص من الجثة وفق الرواية السعودية إلا إذا افترض روايتها أن يصدق أحد أن تعطى جثة مقتول في قنصلية لعابر سبيل مجهول الهوية وطالب بالرجال ثمانية عشر الذين تقول السعودية إنها تحقق معهم لارتباطهم بقتل خاشقجي وبعد ساعات أعد المدعي العام في تركيا طلبا رسميا لتسلمهم بدون الإجابات ستظل الشبهات تلاحق الدولة السعودية وسنظل نبحث ولسنا مستعجلين حتى جلاء الحقيقة يقول كثير يحاول استغلال الظرف المؤلم لإحداث شرخ المملكة العربية السعودية وبين تركيا لن يستطيعوا عمل ذلك طالما موجود الملك سلمان بن عبد العزيز اسمه محمد بن سلمان في السعودي اسمه أردوغان السعودية لا تتغير الروايات فقط بل أيضا نبرة الحديث والخطاب وتتبدل المواقع بين عشية وضحاها من خصومة معلنة لمحبة مفاجأة صارت تركيا في الإعلام السعودي شقيقة وأردوغان في خطاب ولي العهد صمام أمان لعلاقات راسخة مادام في الحكم الملك سلمان وابنه وأردوغان ما كان ذلك شأنها حتى الأول من هذا الشهر ولا حتى إلى لحظة ما قبل الاعتراف أهي استفاقة مفاجئة بحب تركيا ورئيسها أم خوف من شيء ما ذلك بالتكهنات أما المؤكدات فإنها تركيا نفسها التي عوملت معاملة الخصوم وفي أزمة الخليج كان من بين ما سميت شروط رفع الحصار عن قطر أن تنهي تعاونها العسكري مع تركيا وتغلق قاعدتها العسكرية وهنا خلص توتر الجو الاقتصادي في البلد وبدأ انهيار العملة يتسارع وهي تركيا التي شنت عليها الهجمات الإعلامية وزج بها في غمز ولمز معيب موثق تتحرك السلطات السعودية من أعلى الهرم اتصالات في كل اتجاه من ميركل إلى أردوغان وينصت الجبير فيتصل بنظيره التركي والجريمة تدوي في العالم تطلب الحقيقة زعماء حكومات برلمانات منظمات مسؤولون صحفيون قليل من العرب وكثير من غيرهم بحث في كل مكان وصورة تتهاوى وأدلة تتراكم آخرها وربما أهمها ما وصل إلى مسامع رئيس الاستخبارات الأميركية في أنقرة ونقلته إلى مسامع الرئيس الأميركية السعودية في مأزق تصعب الإجابة عن سبل الخروج منه قد يكون الاعتراف الكامل أقل أضراره