مديرة سي آي أي تعود لواشنطن بعد زيارة تركيا

25/10/2018
تتجه الأنظار من جديد إلى العاصمة الأميركية حيث يتطلع كثير من المهتمين بقضية اغتيال جمال خاشقجي إلى ما ستحمله مديرة السي آي إيه للرئيس تومبلي من معطيات دامغة قيل إنها اطلعت عليها من الجانب التركي بشأن مستوى الضلوع السعودي في هذه القضية وقبل أن تصل هذه المعطيات للرئيس ترومان كان الامتعاض الأميركي قد وصل إلى درجة غير مسبوقة أقله في المواقف المعلنة إذ بدا واضحا حنق ترمب نفسه من المسؤولين السعوديين إزاء ما سماه التفكير والتخطيط والتستر كل ذلك يحدث في إحدى أهم عواصم القرار في ظل غياب واضح لمن يشرح للأميركيين وجهة نظر المملكة أو على الأقل يتولى الدفاع عنها وسط طغيان عارم لكل بواعث الإدانة لقد غاب عن أروقة واشنطن من يفترض أن يتولى هذه المهمة بشكل رسمي أي سفير المملكة الأمير خالد بن سليمان الذي كان غادر واشنطن على أن يعود إليها بإجابات واضحة بخصوص قضية مقتل خاشقجي وهو أمر أشارت إليه بشكل واضح المتحدثة باسم الخارجية الأميركية قبل أكثر من أسبوعين لكن عودة السفير إلى واشنطن لم تحصل منذ ذلك الحين حتى ظهر في الساعات الأخيرة مغردا بأن شقيقه ولي العهد قد وضع النقاط على الحروف في القضية وأن الكلام الآن بات منصبا على الإجراءات القانونية واستكمال التحقيقات بالتعاون مع الجانب التركي وحتى يتحقق هذا السيناريو الذي ترغبه الرياض فإن الثابت الوحيد في هذه اللحظة السياسية هو أن مديرة السي أي إيه تحمل أجوبتها للرئيس في واشنطن وسط حالة من الغضب تسود أوساط المشرعين الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وهم مستعدون للتصويت على عقوبات قاسية على أحد أهم حلفائهم في منطقة الشرق الأوسط وحتى تقول الولايات المتحدة كلمتها الأخيرة هناك من يرى في واشنطن نفسها أن مقتل جمال خاشقجي ووضع الجميع في مأزق حرج بمن فيهم الرئيس الأميركي خصوصا فهو يقف أمام تحدي المواءمة بين معاقبة القيادة السعودية على ما اقترفته وفق المعطيات المتاحة والاستمرار في حصد الاستثمارات والأموال منها