رغم الاعتراف.. أسئلة على السعودية الإجابة عنها

25/10/2018
هي زلة لسان ربما لكنها كاشفة فولي العهد السعودي عمليا ينكروا واقعة اختطاف سابقة اتهم بها وكان ضحيتها هذا الرجل رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي قيل إنه ضرب واوهين حسب تقرير لوكالة رويترز بإشراف من سعود القحطاني المشتبه بتورطه في مقتل خاشقجي يعتبرها ولي العهد السعودي إشاعة فيضحك ويضحك المحيطون به ولعله بهذه الذهنية لا سواها يدير بقية ملفاته وعلى العالم أن يصدق تفعل الأمر نفسه مؤسسات في بلاده في تعاملها مع جريمة مقتل الصحفي السعودي البارز فتقدم الرواية ثم تنقضها وعلى الأقل تعدلها من نفي الواقعة تماما في البداية إلى الاعتراف ولو على مضض بأنه مات ولم يقتل في شجار داخل القنصلية المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء تواجده في القنصلية أو في قنصلية المملكة العربية السعودية في إسطنبول أدت إلى حدوث انفجار واشتباك بالأيدي مع المواطن جمال خاشقجي مما أدى إلى وفاته رحمه الله لكن هذه الرواية لم تصمد طويلا بعد توالي التسريبات التركية التي تشير بالأصبع إلى الجناة ومن يقف وراءهم فعدلت ليصبح موته لا إشارة إلى مقترح حتى الآن جراء خنقه من قبل أحد فريق الاغتيال لإسكات صوته وانتهى الأمر بالاعتراف بأن القتلى كان بنية مبيتة يأتي هذا التطور بعد تقديم أنقرة روايتها الرسمية الأولى وإلقائها كرة النار في اتجاه الرياض عبر أسئلة لا بد من أجوبة عليها وأهمها على الإطلاق من يقف وراءه من نفذ ومن أمر فضلا عن تساؤلات تكاد تتحول إلى كونية عن مصير الجثة فأين هي لم يترك الأتراك مكانا محتملا إلا وفتشوه غابت بلغراد منزل القنصل والبئر التي قيل إنها قد تحتوي جزءا من الجثة القنصلية نفسها والشوارع المحيطة بها لكن السر ظل مرتبطا بمن قالت إحدى الروايات السعودية إنه متعاون محلي جرى التعامل معه للتخلص من الجثة فكيف يستقيم أن تعترف بضلوع المشتبه بهم في الجريمة بشكل أو آخر ثم تترك الحلقة الأهم فيها مبهمة وتصر على إنكار المعرفة بمكان الجثة وثمة من تساءل بحرقة أكبر فكيف تعزي فيه رجل قبل دفنه في بلاد تحض ثقافتها على إكرام الميت بدفنه وإلى متى ستواصل الرياض التزام الصمت إزاء هذه التساؤلات في رأي كثيرين فإن روايات السعودية مرشحة لمزيد من التعديلات لتقترب فعليا في نهاية المطاف بالرواية التركية من دون أن تتطابق معها بالضرورة ومرد ذلك إلى تهافت التبريرات مقارنة مع صلابة الأدلة التي يبدو أنها في حوزة الأتراك وهذا ما يفسر عدم تغير الرواية التركية بل يعزز القرائن على صحتها وهناك عامل آخر جوهري وهو ما أطلع الأتراك الأميركيين عليه من تسجيلات يعتقد أنها حاسمة ومديرة وكالة المخابرات المركزية الأميركية عادت من أنقرة بمعلومات قيل إن الرئيس دونالد ترامب يريدها وعلى ضوء ما تكشفه قد يخرج الرجل بخلاصات تجرم ولا تتهم فقط وحسب البعض فإن الرياض تتباطأ وتتلكأ وتسعى إلى رواية نهائية تحمي من يعتقد أنهم في رأس هرم السلطة ومتورطون في قتل خاشقجي ولذلك فإن مسارها القضائية تقدم في اتجاه تسوية تحول دون تدويل التحقيق أو تسليم أي من المشتبه فيهم إلى تركيا أو أي دولة معنية ما يعني أن القضية ربما دخلت ربع الساعة الأخير فإما أن ينجو من يعتقدون أنه أمر بالقتل أو يحسن مستقبله السياسي بمحادثات معقدة ومكتوما بهدف عزله لكن بما يحفظ ماء وجه السعودية وعاهدهم أو يبقى عليه وفق عمليات تأهيل متدرجة آبه عما وتنتهي به هو حاكما ضعيفا تجاه حماته المفترضين فلا عدالة تحقق ولا سيادة كرس