14 مليون يمني مهددون بالموت جوعا

24/10/2018
نصف سكان اليمن على أبواب مجاعة كبرى إنها الحقيقة المرة التي توقعتها المنظمات الإنسانية وقابلتها الدول الكبرى بلا مبالاة حتى الآن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية دق ناقوس الخطر مجددا من داخل مجلس الأمن هناك خطر واضح بقرب وقوع مجاعة كبرى في اليمن إنها أكبر من أي مجاعة تعامل معها المحترفون العاملون في هذا المجال على مدى سنوات عملهم مجاعة غير مسبوقة كما يشير لوكوك الذي أوضح أن مراجعة تقييم الوضع تشير إلى أن عدد الذين يواجهون ظروف ما قبل المجاعة سيصل إلى 14 مليون شخص أي نصف السكان لا أحد عشر مليونا كما أعلن من قبل لم يكتف بذلك بل أشار إلى سبب هذا التدهور الخطير في الوضع الإنساني في اليمن قال إن التصعيد العسكري في الحديدة في الفترة الأخيرة زاد الوضع سوءا ومنع وصول المساعدات لمن يحتاجونها وقدم مثالا على ذلك بمحاصرة مطاحن يمكن أن تطعم ثلاثة ملايين وسبعمائة ألف يمني في الشهر وهنا يتذكر الجميع مناشدات المنظمات الإنسانية للتحالف السعودي الإماراتي لتجنيب الحديدة حربا ستؤثر على كل اليمن بحت أصوات هذه المنظمات لإقناع الإمارات والسعودية بأن الهجوم على الحديدة التي يوجد بها أهم ميناء لوصول المساعدات من شأنه تأزيم الوضع الإنساني هو الآن تؤكد أرقام الأمم المتحدة ذلك ثلاثة ملايين يمني انضافوا إلى المهددين بالمجاعة يذكر هذا الوضع الناجم عن الهجوم على الحديدة بأن وقوف نصف الشعب اليمني اليوم على أبواب المجاعة القاتمة ليس ناجما عن ظروف طبيعية من جفاف أو غيره وإنما هي نتاج حرب يشنها التحالف الإماراتي السعودي لم يبد هذا التحالف حتى الآن أي اهتمام بهؤلاء الجياع بانتشار الكوليرا والدفتريا وغيرها من الأوبئة لم يراجع خططه رغم أخطائه العسكرية الكثيرة التي راح ضحيتها آلاف اليمنيين أما ردود فعل الدول قادرة على الضغط على السعودية والإمارات فلم تزد عن التعبير عن القلق نحن قلقون بشأن الوضع الإنساني في اليمن ونحن ثالث أكبر مانح لليمن والمحكمة العليا قضت عام 2017 بأن تراخيص الأسلحة التي نصدرها للسعودية لا تخالف القانون ولكننا نبقيها قيد المراجعة ويبقى الواقع على الأرض أن اليمن يعاني من حرب وضعت نصف شعبه على أعتاب المجاعة ونشرت بين أطفاله أوبئة اختفت من أغلب بقاع العالم