ترامب يفوض الكونغرس لتحديد تبعات قضية خاشقجي على الرياض

24/10/2018
أن تحضر أهل الضحية طوعا أو كرها إلى قصر اليمامه ليتلقوا منك الأعزاء هو ما حدث فعلا هنا نجله جمال خاشقجي وقد جلب ولم يقصد في بيته كما درجت العرب على أن تئم بيوت المثكلولين والمفجوعين لا أن يجلبوا وأن يكون الأعزاء عرفا على الأقل بعد دفن الميت أو القتيل فكيف يعزى برجل أنكرت مقتلته وحتى عندما اعترف بها وأنكر مكان جثته بل مصيرها هنا يصافح الشاب صلاح جمال خاشقجي من يعتقد أنه ضالع بشكل أو آخر في مقتل الصحفي البارز ووحدها نظرات العيون تقول الكثير ثم تناظرات غاضبة لم تكسر لنجل الضحية وثمة من قال البعض إنه توعد مكتوم تقوله النظرات فالعين بالعين نعم لكن نظرة نجل خاشقجي يبدو أنها مصممة وتطل بغضب نحو عيني الآخر اللتين تظهران اخفض من نظرات نجل خاشقجي وإن كانتا تنظران لقد قتل بوحشية لكن قضيته لم تمت وهذا ما جعل البعض يشط فيقول إن شبح الرجل يطارد من يظن بأنهم قاتلوا الأمر الذي يدفع ربما ولي العهد السعودي ليغادر المنتدى الاقتصادي سريعا فلا يستقر على حال وثمة من ينظر من خلف الأطلسي ويتوعد دولاند ترامب الحليف المفترض يجد نفسه في خضم واحدة من أسوأ أزمات رئاسته فالجريمة وقعت والمشتبه فيه قد يكون نظاما راهن عليه لإنعاش الاقتصاد الأميركي لكن القتل دفع بإدارة الرجل إلى أسئلة الدول إلى الشركات التي إلى الربح فلتضحي الولايات المتحدة بقيمها الأخلاقية التي تباهي بها من أجل رجل يقيم في الشرق الأوسط ويريد أن يفرض رؤيته هو على بلاده وعلى العالم لو حكم وتحكم وماذا لو ميزنا بينه وبين بلاده أي أن نكون مع السعودية الدولة ونصر على ذلك للحفاظ على استمرارية مصالحنا ونترك مسافة واضحة وحادة بيننا وبين من يشتبه به حتى لو كان على رأس الهرم هناك يبني ترامب موقفه ويطوره بشكل يومي يحذف ويضيف ويخلص أخيرا إلى أن لديه قدرا كبيرا من المعلومات فلقد أرسل مدير استخباراته إلى تركيا وهناك يعتقد أنها حصلت على ما يكفي من أدلة حاسمة لم يكشف عنها بعد للرأي العام إما بسريتها البالغة أو لطبيعتها القاسية وطرق الحصول عليها استخباراتيا لكن ما هو ثابت لدى الرئيس الأميركي أن ما حدث لخاشقجي رهيب جدا حسب وصفه الأمر الذي ما كان يجب أن يحدث أصلا ومن فعلها خانوا ثقته وجعلوه يظهر بمظهر سيء برواياتهم المتعددة والمتناقضة وقيامهم بالتستر الأسوأ على الإطلاق هل يلوح الرئيس بمعلومات محتملة لم يستبعد ذلك في تصريحاته الأخيرة والأهم أنه لا يريد أن يكون وحيدا في هذا فيلام إذا تلكأ أو فرض عقوبات قد تحمي أكثر مما تعاقبت على الكونغرس أن يكون شريكا لا في المعلومات حول الجريمة فحسب بل وفي خيارات الرد على المنفذين ومن يقف وراءهم أيضا وزير الخارجية الأميركي بادر بإجراءات قد تكون أهميتها في ما ترمز إليه يتحدث عن تحديد قائمة ببعض عناصر في الاستخبارات والديوان الملكي ووزارة الخارجية السعودية مشتبه في تورطهم وستلغى تأشيرات دخولهم إلى الولايات المتحدة إذا كانت لديهم أو لم يمنحها إذا تقدموا للحصول عليها وهناك بحث لتفعيل قانون ماغنيتسكي تجاه المتورطين بالجريمة وهناك عقوبات أخرى ستتخذ لكن ماذا عمن يعتقد أنه أمر وليس سعود القحطاني الذي لا يقدح من رأسه كما قال في إحدى تغريداتهم بل ينفذ ما يؤمر به ترامب يخلص إلى ما هو بديهي بالنسبة للآخرين فهو ولي العهد السعودي يدير الأمور في السعودية وإذا كان هناك شخص ذو صلة باغتيال خاشقجي فسيكون هو محمد بن سلمان قدمت الأدلة وكثيرا ما لم يفرج عنه بعد فعلى أحدهم أن يدفع ثمن ما فعلت يداه