اغتيال خاشقجي يضع العلاقات الأوروبية السعودية على المحك

24/10/2018
ستتكشف عنه الحقائق النهائية في قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي توضع علاقة الدول الأوروبية بالسعودية في اختبار لا يبدو سهلا لكنه ليس بالمستحيل أيضا هو المفاضلة بين الحقيقة والعدالة والقيم وبين المصالح والحسابات الأخرى من مؤتمر الاستثمار في الرياض المقاطع من شركات وشخصيات وبنوك أوروبية وعالمية كبيرة والمنعقد بمن حضر تورد وكالة ريانوفستي الروسية عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال لقاء جمعه برجال أعمال من روسيا والصين وفرنسا قوله إن الرياض تعلم الآن من هم أصدقاءها ومن هم ألد أعدائها وبأنه من المهم بالنسبة للسعودية في مثل هذه الظروف معرفة من هو معها تصريحات لها ما لها من دلالات ورسائل سياسية واقتصادية تبدو أنها موجهة إلى من يتخذون موقفا ضد السعودية في قضية اغتيال خاشقجي ومحاولة عكس اتجاه الضغط نحوهم بذات الوسائل وهي التلويح بوجود بدائل جاهزة في الاستثمارات الاقتصادية والاصطفافات السياسية وصرح به محمد بن سلمان يؤكد ما تحدثت به صحيفة التايمز البريطانية بأن توترا يطل برأسه بين السعودية والغرب على خلفية أزمة مقتل خاشقجي توتر قد يتعدى صفقات الأسلحة إلى المصالح التجارية والأمنية والاقتصادية بين الطرفين وفي استعراض سريع لأبرز المواقف الأوروبية المتخذة على خلفية قضية اغتيال خاشقجي حتى الآن نجد أنها تنوعت بين السياسية وحظر تصدير الأسلحة ومقاطعة نشاطات اقتصادية سعودية فالبرلمان الأوروبي دعا إلى إجراء تحقيق دولي محايد في القضية وأعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية عن حظر تصدير السلاح إلى المملكة بل ومراجعة الصفقات المتفق عليها مسبقا وتصرح المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن جريمة اغتيال خاشقجي لا يمكن وصفها أو تصورها في إسبانيا مطالبات واسعة لإلغاء صفقات السلاح الموقعة مع المملكة واحتجاجات مؤيدة لذهاب الحكومة في هذا الاتجاه بينما قاطعت المملكة المتحدة مؤتمر الاستثمار في الرياض وأعلنت رئيسة وزرائها تيريزا ماي إلغاء تأشيرات دخول المشتبه في ضلوعهم في اغتيال خاشقجي إلى أراضيها سبق ذلك كله تعليق كل من فرنسا وهولندا وبريطانيا وألمانيا لكل الزيارات ذات الطابع السياسي للسعودية اللافت أن ردود الفعل والمواقف الأوروبية تتفق في توصيفها بأنها جريمة سياسية وجنائية وأخلاقية تهدد مكتسبات على مستوى القيم الإنسانية والأخلاقية يرى الأوروبيون أنهم طالما تصدروا المدافعين عنها تقول صحيفة التايمز البريطانية إن الغرب كان لديه أمل في أن تحل هذه الأزمة من خلال الضغط الدبلوماسي وأن تعامل السعودية حتى الآن يفسر بأنه تحد لا مخرج منه إلا بتنحي محمد بن سلمان لكن الواقع يشير إلى عكس ذلك حتى الآن خصوصا مع إصرار السعودية على سرد روايات تصنف بأنها ركيكة وغير مقنعة للأوروبيين وغيرهم في قضية اغتيال جمال خاشقجي يضاف لها تصريحات محمد بن سلمان الأخيرة