ابن سلمان يغازل تركيا ويفرق بين الأصدقاء و الأعداء

24/10/2018
حادث بشع غير مبررة تماما هذا تعليقه المتلفز الأول على الجريمة نطق إذن الرجل المرتبط اسمه بقضية جمال خاشقجي لا يعرف ما الذي حمله الآن تحديدا على الحديث لكنه وجد سانحة لذلك في مؤتمر الاستثمار كادت تحوله المقاطعة الدولية إلى حدث محلي الأمير محمد بن سلمان الذي تجاهله الرئيس التركي بشكل واضح في خطابه الأخير لم يجد بدا من المغازلة الكثير يحاول استغلال هذا الظرف المؤلم لإحداث شرخ بين المملكة العربية السعودية وبين تركيا أريد أن أصل له رسالة من هذا المنبر لن يستطيعوا عمل ذلك طالما موجود الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهد اسمه محمد بن سلمان في السعودية ورئيس في تركيا اسمه اردغان قبل ساعات من هذه الكلمات كان ولي العهد السعودي يتحدث هاتفيا مع الرئيس التركي عن جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وقيل إنهما بحثا الخطوات اللازمة والمشتركة لكشف ملابسات الجريمة لم يفاجئ متابعا للقضية أن الاتصال كما ذكر جاء بطلب من الأمير محمد بن سلمان لعله فهم رسالة الرئيس التركي الذي وجه حديثه في اليوم السابق إلى العاهل السعودي حصرا وكذلك نسفه الرواية السعودية عن القتل الخطأ وتوعده الضالعين في قتل خاشقجي ومن أمرهم بذلك بأنهم لن يفلتوا من العدالة أهي الخشية من اقتراب خيوط التحقيقات التركية أكثر من أعلى هرم السلطة في المملكة أم هي الرغبة فقط في تأكيد الالتزام بالتعاون الوثيق في تلك التحقيقات المتشعبة المتقدمة على أكثر بالمسار إذا كانت الرياض ميالة حق للتعاون يستدرك محللون فلما جلبت مثلا قنصلها في إسطنبول مع أن النيابة العامة هناك كما يقول وزير العدل التركي يمكنها استدعاءه لاحقا إذا رأت حاجة لذلك وإذا كانت السعودية تريد حقا محاسبة المتورطين في مقتل خاشقجي كما يقول ولي عهدها فلما لم تجب بعد على أسئلة الرئيس التركي المعلقة ولما لم تسلمه المشتبه بهم الثمانية عشر الموقوفين في المملكة وقبل ذلك لم تماطل في تيسير عمل المحققين الأتراك عانوا من ذلك كثيرا قبل السماح لهم بتفتيش القنصلية السعودية ومقر إقامة القنصل وكذلك حين طلبوا إجراء تفتيش ثان لبئر تقع في حديقة القنصلية السعودية وكان عليهم أن ينتظروا نحو ثلاثين ساعة للحصول على إذن بتفتيش سيارة القنصلية التي عثر عليها بأحد المواقف في إسطنبول يبدو أنها إحدى ثلاث سيارات تابعة للقنصلية غابت عن كاميرات المراقبة منذ يوم اقتراف الجريمة ثمة سيارة ثانية قيل إن صورا بحوزة السلطات التركية تظهرها قبل يوم من وقوع الجريمة في غابات بلغراد وهو أحد ثلاثة مواقع يعتقد أنه تم فيها التخلص من جثة جمال خاشقجي بالإضافة إلى عملية المعاينة وأخذ إفادات موظفي القنصلية الأتراك يبدو أن صور المراقبة تضيف كل مرة جديدة إلى مسار التحقيقات التركية يكفي أنها تسهل إعادة ترتيب الأحداث تماما كما تفعل هذه الصور الخاصة لكاميرات المراقبة في مطار إسطنبول والتي حصلت عليها الجزيرة يظهر في الصور عضو فريق الاغتيال مصطفى مدني أثناء مغادرته المطار في اليوم التالي لمقتل جمال خاشقجي من مهام مدني كما بتنا نعرف التمويه والإيحاء بأن الصحفية السعودية المغدورة به غادر القنصلية