دور بارز لذوي الأصول الحضرمية في إندونيسيا

23/10/2018
ربع مليون نسمة يقطنون مدينة بيكالونغان الإندونيسية موقعها الجغرافي يبوئه مكانة تجارية منذ القدم لكونها ساحلية وتتوسط بين شرق جاوا وغربها من سكانها من الحضارم الذي صار لهم حضورا بارزا في مجتمع المدينة ذلك أن الأسر الحضرمية تمتلك أهم من ستة مصانع إندونيسية للأزر فيه بكالومان الشهير الذي يرتديه الآسيويون وبعض العرب والأفارقة يمتلك أمين باشميلة وأقربائه ثلاثة من تلك المصانع كانت بدايتهم تجار للأزوري ثم صاروا مصنعين ومصادرين البداية كنا نسوق سلعتنا في السوق المحلية ولكن بعد عقد الثمانينيات توجهنا إلى سوق دول جنوب شرق آسيا حيث كان الهنود يسيطرون عليه لكن بعد أن بدأنا في إندونيسيا صناعة الأزر بجودة عالية تقدمنا على الإنتاج الهندي ومعظم ما يباع في أسواق جنوب شرق أسيا من إنتاج إندونيسيا ونصدر إلى إفريقيا ودول الشرق الأوسط ويعرف عن الحضارمة أنهم بدؤوا خوض غمار هذه الصناعة منذ بدايات القرن الماضي في شرق جاوة وجنوبها الغربي قبل أن تتصدر مصانع التي شهدت تطورا الآلات والتقنيات الحديثة والتصاميم الجذابة حتى صارت الأشهر محليا وإقليميا نجاح الحضرميون الاقتصادي في إندونيسيا مكنهم من أداء دور خدمي لعامة الإندونيسيين وأحد مظاهر ذلك المستشفيات التي تأسس أحدها في عام 39 من القرن الماضي ولعله أهم المستشفيات الأهلية في المنطقة وما زالت الحاجة لتوسعته قائمة مع تزايد السكان لو نظرنا إلى القيم الإنسانية التي اهتمت بها نساء جمعية الإرشاد منذ عقود لوجدنا أنها صارت جزءا من برامج الحكومة والأهداف الإنمائية للألفية من تقدير للمرأة ورعاية للأمهات والاهتمام بالطفل والحمد لله فقد اعترف بنا بمستشفى حكومي منذ عام 79 ونرى بذلك مختلف الاعتمادات الطبية يعيش في إندونيسيا الملايين من ذوي الأصول العربية ولا تكاد تخلو مدينة أو محافظة من بعض أسرهم وعشائرهم في سومطرة وجاوا سولاويسي وكلمتا وحتى في الجزر الشرقية للبلاد وهنا في مدينة بكالوريغاي نموذج واضح ومتميز الحضرميون الذين حافظوا منذ نحو قرنين على حضور سياسي واقتصادي ومكانته اجتماعية ودينية صهيب جاسم الجزيرة