كشف المستور.. جرائم كتائب أبو العباس المدعومة إماراتيا بتعز

22/10/2018
قبور سرية اختطاف تعذيب وقتل وجرائم أخرى يكشف عنها تحقيق استقصائي للجزيرة يسلط الشهادات والوثائق والتسجيلات الضوء على ممارسات ميليشيا أبو العباس المدعومة من دولة الإمارات في مدينة تعز اليمنية يسهل التحقيق نشأت هذه الميليشيا من خلال قائدها عادل عبده فارع الذبحاني المعروف بأبي العباس الذي نسب التحقيق له تسجيلات صوتية يوجه من خلالها قواته باستهداف مواقع حكومية أثناء اجتماعات رسمية لقيادة محافظ تعز وحسب شهادة أحد أفراد المليشيا نفسها فإن الرجل الثاني فيها ويدعى عادل العزي يشرف على عمليات اغتيال أشخاص تعتبرهم أبوظبي خصوما لها فتتبع التحقيق الاستقصائي هذه الجزئية تظهر الوثائق والصور والشهادات وجود قبور سرية في مقر ميليشيا أبو العباس احتوت جثث أفراد من الجيش اليمني والمقاومة الشعبية وشخصيات أخرى وكلهم جرى خطفهم وتصفيتهم في فترات زمنية متقاربة تشير شهادات قادة عسكريين وأفراد من المليشيا في الفيلم إلى سعي محموم من الإمارات تسويق أبو العباس وفصيله والدفع بهم إلى واجهة المشهد الميداني في تعز عبر تقليص الدعم المالي والعسكري وصولا إلى قطعه عن الآخرين ووفقا لتلك الشهادات فإن الهدف هو استقطاب أفراد الجيش اليمني والمقاومة الشعبية أو إزاحتهم بالاغتيال كما تطرقت أيضا إلى علاقة كتائب أبو العباس بمقتل موظفي الصليب الأحمر عن لحود المسؤول في المنظمة عن قضية السجون السرية ودور الكتائب في التستر على قتلته إضافة لجرائم وممارسات سلبية أخرى نفذها أفراد هذه المليشيا مفارقة كبيرة ومهمة يسلط الضوء عليها وهي إصرار الإمارات والسعودية على مواصلة دعم ميليشيا أبو العباس بالرغم من إدراج واشنطن قائد الفصيل أي عادل عبده فارع الذبحاني على قائمة الإرهاب لارتباطه بشكل مباشر بالقاعدة وتنظيم الدولة وهو ما يعني حضر دعمه والتعامل معه بموجب تقرير الخزينة العامة الأميركية وتزداد المفارقة حجما ودلالة عندما نضع في الحسبان أن السعودية والإمارات صادقتا على ذلك التقرير أخيرا يطرح الفيلم الاستقصائي تساؤلات في ضوء ممارسات ميليشيا أبو العباس ما ظهر منها وما بطن عن حقيقة نيات التحالف السعودي الإماراتي خصوصا أن اليمن الذي تقول الرياض وأبو ظبي إن قواتهما هبت لنجدته بات يعيش كارثة إنسانية لم يشهد لها العالم مثيلا منذ أكثر من مائة عام