عـاجـل: المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: حذرنا واشنطن عبر سفارة سويسرا في طهران من احتجاز ناقلة النفط الإيرانية

خاشقجي.. الإنسان والمناصر لحرية الرأي والتعبير

22/10/2018
والدي رحمه الله أحمد خاشقجي لا تملك إلا أن تحبه وقد أحبه العالم أكثر بعد أن غدر به ميزته ابتسامته حتى في وجه من يختلفون معه وميزه أكثر تواضعه ودماثة خلقه بشهادة من عرفوه يقولون إنه ما كانا يتسرع في إطلاق أحكام جاهزة على أي كان وتجلى ذلك في رفضه سياسة الإقصاء هذا السعودي المحب لوطنه الذي لم يرده دولة فاشلة ظل أيضا ناصحا لسلطاته التي لم يسيء الظن حتى آخر اللحظات التي سبقت دخوله إلى القنصلية حيث حدفه بحرقة سيكييه كل من فقدوا فيه الإنسان قبل المثقف والصحفي تذكر زميلته في واشنطن بوست عطية سعادته بالكتابة في الصحيفة وحماسته لإنشاء قسم باللغة العربية فيها لكنها تذكر أيضا مدى حزن جمال لمنع سلطات بلاده أفراد أسرته من السفر تركهم لأنه في منفاه الاختياري كان بوسعه أن يتحدث بعيدا عن الضغوط في الديار كي يصمت وكما أن رؤى جمال خاشقجي الشجاعة التي كان يعبر عنها على أكثر من منصة تنشد الأفضل للمملكة أسرته الكبيرة فإن ذي القلب الكبير كما يصفه من عرفوه عن قرب كان يتمنى مثلنا جميعا الأفضل لأسرته الصغيرة لا أستطيع أن أمضي حياتي مستريحا هنا الواحد حريصا على أولاده وعلى احفاده الذي يتمنى لهم حياة أفضل في المستقبل تجربة الزواج الجديدة التي كان يعد لها مع خطيبته خديجة جنكيز هونت عليه محنة المنفى وأشعرت أصدقاء جمال من فرط سعادته بأنه عاد شابا مقبلا على الحياة فقدت فيه خديجة الخطيب فثكلت قبل الزواج وفقد فيه سواها طيبة الإنسان وشجاعته الصحفي المنافح عن الكلمة الحرة آخر مقالاته التي نشرت بعد مقتله كتب جمال أن حرية التعبير هي أمس ما يحتاجه العالم العربي وأمام أحد آخر المنتديات التي حضرها جمال خاشقجي يكرر ينبغي أن يكون شعارنا من الآن فصاعدا الديمقراطية هي الحل فبغيرها ستنحدر بلداننا إلى عصور طويلة من الظلام تلك فلسفته التي لم تجعل منه معارضا فذاك وصف ينقده بل ناقدا ناصحا بلباقة واتزان لكن مع ولي العهد الشاب لم تكن المهمة يسيرة وذاك ما أشار إليه جمال خاشقجي في جزء من مقابلته مع نيوزويك لم تنشره المجلة الأميركية إذ ذاك خشية على سلامته السعودي حركة سياسية يمكن أن تمارس عليه ضغوطا ثانيا العالم راض عنه هل ترين أي شخص في الولايات المتحدة باستثناء بيرني ساندرز يدعو لممارسة ضغوط على محمد بن سلمان أنا واثق من أن واشنطن لن تمارس عليه ضغوطا إلا إذا حدثت أزمة حقيقية في السعودية لم يكن جمال يدرك أن الأزمة قادمة لا محالة ولم يكن يعلم أنه هو من سيفجرها وبأن حياته هي الثمن