عـاجـل: الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول ردا على سؤال بشأن ناقلة النفط إن "إيران تود إجراء محادثات"

هل يقبل المجتمع الدولي الرواية السعودية لمقتل خاشقجي؟

21/10/2018
كم مرة سينظفون مسرح الجريمة وإذا أفلحوا فكم رواية سيسربون لإقناع العالم بأن ما حدث مطابق لرواياتهم هنا في مقر القنصلية لم يترك المحققون الأتراك شيئا من دون تفحصه وثمة أدلة وفقا لبعض المصادر لا مجرد قرائن وبعضها تسجيلات بالصوت والصورة لعملية القتل وبحسب بعض وكالات الأنباء فقد وضع الأمير خالد الفيصل الذي أوفده العاهل السعودي إلى أنقرة في الصورة كاملة فلما يسوف السعوديون في البداية قالوا إن الصحفي البارز مات ولم يقل قتل في شجار داخل مبنى القنصلية وبعد أقل من يومين عدلوا الرواية بالقول إنه مات خنقا جراء محاولة أحد أعضاء فريق الاغتيال إسكات صوته بعد صراخ عليهم ولا يعرف بعد السبب في أن تكون القنصلية مكانا للاجتماع خاشقجي ولماذا لم يجتمعوا به في أحد فنادق إسطنبول مادام هدفهم إقناعه بالعودة للرياض لا إجباره أو قتله كما لم يعرف دور القنصل نفسه فإذا كان له دور فهذا يعني ربما معرفته بما خطط لخاشقجي تورطه ولاحقا اضطراره للنفي بل فتح القنصلية أمام كاميرات رويترز لإثبات رواية يعرف هو أنها ليست حقيقية لكن من فعل هذا تأخر هو ومن وراءه وماطل بالسماح لفرق التحقيق التركية بتفحص مسرح الحدث ومنزل القنصل معا أما السؤال الأكبر فهو أي ارتباك هو ذاك الذي حدث لفريق من المحترفين واضطرهم لقتل خاشقجي خنقا ولما لم يستطيعوا السيطرة عليه حيا إلا إذا كان الهدف قتله وعمليا فإن أكثر من نصف فريق الاغتيال ضباط في المخابرات أو القوات الخاصة وسواها وهم يستطيعون نظريا السيطرة على رجل واحد مع بقائه حيا بيسر كبير إضافة إلى أن ثمة شيئا آخر لم يفسره الرواية الجديدة وهو وجود طبيب جنائي في الفريق وجلبه منشارا للعظم من الرياض وأي حديث قد يجري ويضطر أصحابه إلى استخدام المنشار لإقناع الطرف الآخر بالعودة معهم ثم أين هي الجثة وأي بعثة دبلوماسية هي تلك التي توكل مهمة التخلص منها لمتعاون محلي وأي متعاون هذا الذي ينقل الجثث ويتخلص منها ويتعامل في الوقت نفسه مع بعثة دبلوماسية لدولة عضو في الأمم المتحدة تعترف السعودية بالحادث لكنها تريد تكييف وقائعه بما يحمي من وصف يوما بالرجل القوي في المملكة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد الشاب المتحفز للوصول إلى العرش فأي رجل هو ابن سلمان إنه ليس الملك بعد لكنه يتمتع فعليا بصلاحيات واسعة جدا على ما درج على التمتع بها أولياء العهود السعوديون لكن مرد هذه الصلاحيات والعرف للقانون فولي العهد رسميا هو ملك تحت التدريب يمنح الصلاحيات ولا يمتلكها إلا في غياب الملك أو سفره أو عجزه عن ممارسة السلطة بمعنى أن الملك يفوضه بعض الملفات فإذا يفترض أن يكف يده لكن ما منحه الرجل حوله إلى ملكي مطلق الصلاحيات وهنا بالضبط يمكن فهم كثرة الأخطاء التي ارتكبتها خلال عملية اغتيال خاشقجي بل وفي الروايات المسربة لإقناع العالم بها فالرجل الذي عزل من جهاز المخابرات هو أحمد العسيري الرجل الثاني في الجهاز والمقرب من محمد بن سلمان وهو ما يعني ضمنيا أن مدير الجهاز خالد الحميدان ليس مسؤولا وربما لم يكن يعلم أصلا أما الخلاصة الأسوأ فهو أن ولي العهد فخ كل المؤسسات السيادية الكبرى وعلى رأسها الأمنية برجاله دون علم أو على الأقل دون رضا كبار المسؤولين في هذه المؤسسات أي أنه أنشأ مؤسسات رديفة موازية تأتمر بأمره لأن القوانين المعلنة على الأقل لا تمنحه نفس صلاحيات الملك حتى لو كان الرجل الذي يتأهب للمنصب القرائن بحسب كثير من المصادر تشير إلى أن ولي العهد هو من أمر وربما تابع بالتفصيل أولا بأول عبر رجالاته الخلص لكن من يقدم روايات ما حدث ويعدلها يوما بعد آخر هو من يريد أن يحميه وعليها بالتالي أن يقنع هذا الرجل دون سواه بأن يعتمد روايات الرياض ما يفسر نسبها إلى مصادر سعودية لا مؤسسة بعينها مثل الادعاء العام السعودي أو وزارة الداخلية أو حتى الخارجية يعدلون الروايات لعل ترامب يرضى فإذا أراضي حماة وذاك ما لم يحدث بعد