مجريات قضية خاشقجي تتعارض مع الرواية السعودية

20/10/2018
فجر الثاني من أكتوبر تشرين الأول 2018 في حدود الثالثة والنصف هبطت طائرة خاصة تتبع شركة سكايب في مطار أتاتورك في مدينة إسطنبول وعلى متنها تسعة سعوديين كانت الطائرة مستأجرة باسم ماهر عبد العزيز مطرب العقيد في الاستخبارات السعودية والذي عمل سابقا ضمن الملحقية الأمنية لسفارة بلاده في لندن ويوصف بمنسق عملية الاغتيال وهو من الدائرة المقربة لولي العهد السعودي ورافقه في عدة جولات خارجية في أوروبا والولايات المتحدة انضم إلى هذا الفريق لاحقا ستة آخرون قدموا على متن طائرات تجارية أبرز هذه الأسماء ثائر غالب الحربي حاصل على ترقية برتبة رائد من الأمير محمد بن سلمان صلاح محمد لتطبيقي عقيد في مديرية الأمن العام بوزارة الداخلية وخبير في الطب الشرعي وليد عبد الله الشهري ضابط في القوات الجوية السعودية مشعل سعد البستاني ضابط في القوات الجوية السعودية انتقل الفريق الأمني السعودي للإقامة في فندق موفينبيك القريبين من مقر القنصلية السعودية في اسطنبول كان الفريق الأمني السعودي قد حاجز في الفندقين مسبقا لمدة أربعة أيام منذ وطئ الفريق الأراضي التركية في ذلك الفجر كان ماهر عبد العزيز مطرب على تواصل مع جهات عليا في المملكة 19 مكالمة هاتفية أجراها مع مسؤولين سعوديين كبار 4 منها كانت مع السكرتير الخاص بولي العهد السعودي بعد نحو سبع ساعات على دخول الوفد الأمني السعودي اسطنبول أي الساعة الحادية عشرة ظهرا اتصل موظف في القنصلية السعودية الصحفي جمال خاشقجي يخبره أن أوراقه باتت جاهزة وحصل على موعد في تمام الساعة الواحدة ظهرا الساعة الثانية عشرة والنصف في أثناء استراحة الغداء بالقنصلية غادر جميع الموظفين إلى استراحة الغداء التي تستغرق ساعة في المعتاد وفور مغادرتهم أبلغوا بأخذ فترة ما بعد الظهر راحة على خلفية اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى مزمع عقده في القنصلية بعد الظهر الساعة الواحدة واربع عشر دقيقة دخل خاشقجي مبنى القنصلية السعودية توجه مباشرة إلى مكتب القنصل محمد إبراهيم العتيبي مكث دقيقتين فقط داخل مكتب القنصل ثم دخل عليه أشخاص وانهالوا عليه بالضرب محاولين حقنه بالإبر حاول الفريق الأمني السعودي التعامل مع خاشقجي داخل مكتب القنصل صرخ القنصل السعودي بأن يقوموا بالأمر خارج مكتبه فرد عليه أحدهم إذا أردت أن تعود حيا للسعودية فصمت بعدها غاب صوت خاشقجي سبع دقائق فقط من دخوله القنصلية في حدود الواحدة واثنتين وعشرين دقيقة كان خاشقجي قد فارق الحياة سحب بعدها إلى غرفة مجاورة كانت معدة مسبقا للتعامل مع الجثة طلب الطبيقي من زملائه أن يستمعوا إلى الموسيقى وبدأ في تقطيع جثة خاشقجي بينما لآخرين تغليف الأشلاء كان سريعا جدا هذا ما تظهره التسجيلات خمس عشرة دقيقة استغرقتها عملية تقطيع جسده خاشقجي وتغليفه ووضعه في حقائب بلاستيكية كانت الساعة تقارب الثانية ظهرا هنا بدأ الإعداد لإخراج الجثة من مبنى القنصلية ولعل هذا الجزء الأكثر غموضا إلى الآن من قصة اغتيال خاشقجي الساعة الثالثة عصرا كانت العملية قد انتهت بالكامل وبدأ الفريق تحت إشراف لتطبيقي مسح الأدلة كافة من مسرح الجريمة بعد دخول خاشقجي بساعتين أي في حدود الثالثة والربع ظهرا غادرت قافلة من سيارة القنصلية السعودية كانت القافلة تقل الفريق الأمني السعودي وقد سلكت السيارات مسارات مختلفة بعضها انتقل إلى بيت القنصل على بعد 300 متر من القنصلية اثنتان من تلك السيارات غابتا عن كاميرات المراقبة لنحو ست ساعات في ذلك الوقت وتحديدا في تمام الخامسة مساءا كانت طائرة خاصة سعودية أخرى تهبط في مطار أتاتورك ويعتقد الأمن التركي أن هذه الطائرة كانت بهدف تأمين خروج المجموعة الأولى في تمام الساعة الخامسة دقيقة مساءا غادرت الطائرة الأولى الأجواء التركية متجهة إلى دبي في حدود الساعة السادسة مساءا أبلغت خديجة جينكز الأمن التركي باختفاء خاشقجي سارع أفراد من الاستخبارات التركية إلى مطار أتاتورك حيث كانت طائرة خاصة سعودية أخرى تستعد للإقلاع لم يعثر الأمن التركي على شيء في الطائرة التي أكملت إقلاعها نحو القاهرة قبل أن تحط الطائرتان في وجهتهم النهائية مدينة الرياض في حدود الساعة العاشرة مساء عادت سيرتها القنصلية للظهور في كاميرات المراقبة قبل أن تنتقل لمبنى القنصلية يشتبه الأمن التركي بثلاثة أماكن قد تكون هاتان السيارتان قد قصدت هما لإخفاء بقايا جثة خاشقجي هي غابات بلغراد ومنطقة بنديكت إسطنبول ومدينة يلوى القريبة من إسطنبول والمطلة على بحر مرمرة