ابن سلمان يكذّب روايته الأولى بشأن قضية خاشقجي

20/10/2018
إقرار ولكن استغرق الأمر عشرين يوما انتقل خلالها العالم من السؤال عن مصير جمال خاشقجي إلى السؤال عن مكان جثته أو بقاياها بل عمن أصدر الأمر بتصفيته وحدهم السعوديون كانوا متأكدين من أن الصحفي المغيب خرج من مبنى القنصلية على رجليه مثلما دخل قالها ولي العهد السعودي لوكالة بلومبيرغ قبل أكثر من أسبوعين وحدد مقام مواطنيه في القنصلية بعشرين دقيقة برزت بعدها سريعا روايات حين تتنازل إلى افتراض إخفاء خاشقجي فإنها كانت توزع الاتهامات بعيدا عن السعودية وقيادتها قالت أذرع إعلامية سعودية إن تركيا فعلتها أما الكاتب السعودي تركي الحمد فقد تساءل لما لا تكون وراءها قطر هل لا يزال عند وصفه الجريمة بأنها من ممارسات دولة العصابات وهل يجرؤ اليوم على توجيه نفس الكلام للسعودية وقد اعترفت بأنها وقعت في قنصليتها خروج المملكة من حالة الإنكار كما يلاحظ المتابعون لقضية خاشقجي هو ثمرة لضغوط إقليمية ودولية وحالة مقاطعة للمملكة تتنامى لكن حكام السعودية وهم يقرون بما بدا جزءا من الحقيقة يفعلون ذلك من خلال رواية مستعجل نشرها يعوز حبكتها المنطق والتماسك رواية الوفاة بعد شجار واشتباك بالأيدي تحاول نسف حقيقة أن عملية القتل تمت عن سابق إصرار وترصد ولا تأخذ في الحسبان ما تكشف عن صلات أفراد فرقة الموت بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وحده الرئيس الأميركي يثق في تفسير السعوديين لدواع تخصه وإن تضاربت مع سير التحقيقات التركية لكن كل حاضرة فطنته سيسخر الرواية التي أعدت بليل تماما كما يفعل مشرعون أميركيون وساسة وكتاب في الغرب متحمس جميعهم لفتح تحقيق دولي في القضية فهم لم يروا في الرواية السعودية محاولة لاستجلاء الحقيقة بقدر ما هي محاولة للتستر على الجناة الحقيقيين في سبيل ذلك لا ضير من التضحية الشكلية بأوامر ملكية بكبار المستشارين والمسؤولين الأمنيين والاستخباراتيين دون إخضاعهم للمساءلة لا تعرف صلة الإقالات بعمليات التحقيق الجارية لكن يسود اعتقاد بأن أمثال نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري والمستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني ليسوا سوى قرابين يفتدى بها من هم أعلى رتبة وشأنه ترى منظمات حقوقية بأن التفسير السعودي الرسمي لمقتل خاشقجي والذي أخرج برأيها بشكل كاذب هدفه حماية ولي العهد السعودي الرجل ذاته للمفارقة يكلف بتشكيل اللجنة الوزارية لإعادة هيكلة جهاز المخابرات ولإثبات النيات الحسنة تنفذ اعتقالات لا يعرف ما إذا كانت قد شملت الخمسة عشر الذين افتضح أمرهم في إسطنبول يقول المعلق الأميركي الشهير في صحيفة نيويورك تايمز روجر كوهين يمكن للسعوديين اعتقال من يريدون لكن الشخص الذي تجب محاكمته بهذه الجريمة كما يضيف هو محمد بن سلمان بنسبة لكوهين فإن وزير الخارجية مايك بومبيو تم إرساله إلى الرياض لكي يفبرك مع السعوديين قصة مقبولة لكنه فشل