إقالة عسيري والقحطاني.. هل تصمد "خطة أكباش الفداء"؟

20/10/2018
وقد اختاره فعلا ليكون أول الأكباش أكبرها وأكثرها ضجيجا أو طنينا اتساقا مع وظيفته الأشهر في قيادة ما يعرف بجيش الذباب الإلكتروني قد تتاح لصعود القحطان الآن يكتفي بإعفائه أو حتى عقابه الفرصة لابتداء الأمير محمد فعلا لا كلاما كما في الأغاني التي يؤلفها لأمير استقدامه من مكان ما في الأمن والشرطة وجعله بقفزة واحدة كبير الوزراء مقدما على الأمراء مستشار في كل شيء مرآته فلا ينطق حرفا ولا يحدث أمرا إلا بأمر سيده كما يقول وذلك يحيله إلى مجرد منفذ أقرب دمية أو ببغاء بما يصعد بالمسؤولية أي مسؤولية فوق لكن إعفاء القحطاني من مناصبه بقرار ملكي بعدما مثل مع رفيقه تركي آل الشيخ صورة المملكة في عاميها الأخيرين اتصل على نحو غير مفهوم برواية السلطات السعودية وهي تعترف بقتل جمال خاشقجي في قنصليتها بإسطنبول بعدما كذبت وأنكرت وظللت واتهمت طيلة ثمانية عشر يوما فلا يعرف إلى الآن ما هو دور القحطاني المثير للجدل أو صلته بهذه الرواية على هزالها وليس في أشغاله المعلن عنها على الأقل ما هو أمني استخباراتي وهذا كان له كبشه وهو العميد أحمد العسيري وجه المملكة لسنوات في حرب اليمن والإعفاء الذي واجهه المستشار المعزول بتغريدات بدت أقرب لإثبات أنه غير مسجون لا يعني بحال مساءلة أو محاسبة فهي عقوبة تنزل في العادة لكف اليد عند التقصير ولا يعرف ما إن كان هو والعسيري من ضمن ثمانية عشر شخصا تقول السلطات السعودية إنهم متورطون فيما سمته الشجار مع خاشقجي في القنصلية مما أفضى إلى موته في حبكة وصفها كثيرون بأسوأ إخراج يمكن تخيله وهكذا يبث إخراج القحطاني من المشهد العام والإيحاء بإدخاله مسرح الجريمة مزيدا من الفوضى فالرواية المرتبكة فإن ما جرى حادثا عرضيا كما تزعم السلطات فعلام هذه المحاسبات في الاستخبارات من أعفي لتقصير أو أم لأنه لم يتقن فعلته فجعلها فضيحة عالمية جاءت بترتيب الأقدار لتنصب فالضحية مندم مهدور بصمت وإن كان ما جرى بتخطيط تكون جريمة متعمدة فما دور القحطاني غير إطلاق يده والضباب الذي يقوده في تشويش الأخبار وبث الإشاعات أيام الإنكار المفضوح ودعمه الدائم على إصباغ قوة خارقة وعظمة متخيلة على ولي العهد ربما أوهمته إن بإمكانه أن يفعل ما يريد دون عواقب فضلا عن دوره الذي لا يعرف إن كان سيستمر في تشويه وجه المملكة والحط من مكانتها وبكل البغضاء بينها وبين الشعوب الأخرى بأطروحات بذيئة وعنصرية من خلال دبابة أو كذب الإعلام السعودي الذي يهيمن عليه يصلون باستمرار لإجراء عمليات زرع الشعر في إسطنبول وهو بقول رويترز أن الملك سلمان لم يعرف شيئا عن خاشقجي لأنه يتابع والدي رحمه الله أحمد خاشقجي الرواية السعودية في قتل الصحفي أضعف من أن تصدق وكل ما فيها ينقض نفسه المنطق وخلاصتها أما أن رأس الهرم لا يدري وذلك ينسفه تصريح سابق للسفير السعودي في واشنطن شقيق الأمير أو أنه تواطؤ من أعلى إلى أسفل أو بالعكس رواية يعبر في فصولها مستشار لا يعرف فيما جاء وفيما راح وأين سينتهي