مظاهرات وإضراب ضد التحالف السعودي الإماراتي باليمن

02/10/2018
أقل من نصف لوحة وربع يخت أو بقية حبة فستق وفق التعبير الترامبي الشهير هو ما قدمته المملكة الأغنى للبلد الأفقر شقيقها وجارها ومسرح أول وربما آخر وأغرب حروبها مائتا مليون دولار لا غير قيمة وديعة أو منحة خرجت باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لإنقاذ ما يمكن وفي حالة الدافع والمدفوع له ما يجب إنقاذه إن كان شيء وقد أثار المبلغ الذي لا يدان رنة المليار في الأذن ولا فعله المشكوك فيه لاحتواء انهيار العملة غضب اليمنيين خرجوا صارخين ضد سياسة التحالف السعودي الإماراتي وقد تحولت برأيهم إلى استنزاف عبثي واستجلب عليهم فوق الميليشيات الجوع والفقر والمرض ثم جاء يرمي لهم الفتات فتات الفتات والاحتياج المتنقل بين المدن والمحافظات تركز في تعز مع تلويح بتصعيد الحملة والدعوات إلى ثورة جياع ما هو إلا الوجه الغاضب لجدلية الاستمرار في سياسة التحالف ومراميها فضلا عن نتائجها فانهيار العملة اليمنية التي هوت إلى ثمانمائة ريال مقابل الدولار الواحد يزيد في اختناق عيش الناس ومعه الشكوك عن المسببات والتوقيت وهو حديث جاهر به وزير النقل في الحكومة اليمنية حين ألمح إلى دور الإمارات في هذا الانهيار واستشرف ما بدت له محاولة استبدال جسم الحكم أو الشرعية برأسها هاجي بجسم جديد يأخذ شكلا المخلص وإن وقتيا فيعطي الشرعية للإمارات في تكريس سيطرتها واستخدام منافذ الثروات من مضائق وموانئ ومطارات لقد تداخلت الأولويات وتبخرت المهمة الأصلية وهو الوزير الإماراتي أنور غرغاس في ثنائه على الهبة السعودية يقول إن معالجة انهيار العملة يكون بالضغط على الحوار كي يعيد خمسة مليارات دولار نهبها من سيضغط على الحوثي والوزير ينطق باسم دولة ذهبت بقواتها لتهزم الحوثي وتنهي انقلابه وباسم قتل من قتل ويجوع من يجوع ويشقى بالكوليرا من الذي يناشده الوزير ومن يسأل الوزيرة عما فعل باليمن وعن تكلفة إنسانية لا تعوض ومالية ما عاد يفهم فيما تدفع هذه حرب على غير هدى وبإحسان الظن فيها لكثير من اليمنيين ينزفون في الداخل من دمهم وأرزاقهم وصحتهم وما يزال الحوثي عند الحدود مثلما تكلف وراء الحدود شلال مال فتشير التقديرات أن كلفة إسقاط كل صاروخ تطلقه جماعة الحوثي على مناطق المملكة تبلغ نحو عشرة ملايين دولار وكل طائرة بدائية الصنع كلفتها مئات الدولارات يستوجب إسقاطها ملايين والطلعات الجوية فقط تكلف السعودية مليون دولار في الشهر في حرب كلفت مليار دولار ثلاث سنوات يومها الواحد بحسب التايمز بمئتي مليون دولار ما يوازي المنحة التي أرسلت لسد رمق اليمنيين ولا يستوي