تحديات تواجه الطبقة المتوسطة بأفغانستان

02/10/2018
هادئة ووديعة هذه الضاحية من كابول في حي كارتر سخي يقطنون الساحل يصف نفسه بأنه من بين من صعدا حديثا إلى الطبقة المتوسطة الأفغانية يعمل في لجنة المصالحة ويرتاد أبناءه مدارس خاصة يقول إنه ليس منخرطا في أي حزب سياسي وإن كان متابعا بشكل دقيق لتطورات ما يجري أكبر هواجسه كما يقول هو سلامة أبنائه في الطريق إلى المدرسة والعودة إلى البيت الطبقة المتوسطة تغامر بحياتها وأعمالها وتجارتها من أجل المجتمع الوضع الأمني أثر على عملها كثيرا لكن يجب علينا أن نتقبل الحياة كما هي لا كما نريدها غير بعيد عنه يستعد مزمل شنواري للترشح للانتخابات المقبلة يقول أن الأحزاب السياسية لا تعطي أي أهمية للطبقة المتوسطة التي تمثل حسب التقديرات خمس سكان البلاد لذا قرر الترشح بشكل مستقل حزب وطني بمعنى الكلمة يهتم بالقضايا الوطنية ومعظم الأحزاب متورطة في الحرب الأهلية والفساد وأنا كشاب مثقف لا يليق به وأمثاله الانخراط في هذه الأحزاب تقليديا تشكل الطبقة الوسطى حلقة الوصل بين الفئات الغنية والفقيرة وكلما كانت كلما كان المجتمع أقوى وأكثر استقرارا في أفغانستان أدت الحرب الطويلة إلى تآكل الطبقة الوسطى وأفقدتها دورها التقليدي وخلال العقدين الماضيين وبعد الغزو الأميركي انتعش توظيف الكفاءات الأفغانية من طرف المنظمات غير الحكومية وخدمات الترجمة والاستشارة المقدمة للقوات الأجنبية وشركات النقل والإمداد وغيرها لكن هذا النمو حسب مراقبين لم يبن على أسس مستدامة المجتمع الأفغاني يمر بمرحلة عبور وحتى الآن العادات والتقاليد هي التي تتحكم فيه والطبقة المتوسطة القوية لم تظهر بعد لذا تأثير هذه الطبقة على التحولات السياسية لا تؤخذ في الحسبان واقتراب موعد الانتخابات ينتظر كثير من الشباب من ممثلي الطبقة المتوسطة لعب دور في المشهد السياسي المقبل لكن آخرين يرون أن الغالبية من أفراد هذه الطبقة موظفون حكوميون ما يجعلهم رهينة دوائر السلطة ويمنعهم من أداء أي دور إصلاحي في المستقبل يونس ايه ياسين الجزيرة