عـاجـل: فوكس نيوز عن مصادر استخباراتية: ناقلة محملة بالنفط الإيراني وجهتها سوريا ستتوقف في دبي للتزود بالوقود

برهم صالح يفوز برئاسة العراق

02/10/2018
حسم الأمر إذن السياسي الكردي برهم صالح هو الرئيس التاسع للجمهورية العراقية بعد جلسة عاصفة ومخاض عسير وقبل ساعات قليلة فقط من انتهاء المهلة الدستورية نجح مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني في الفوز بالمنصب مستفيدا من انسحاب منافسه فؤاد حسين مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي كشفت أرقام الجولة الانتخابية الأولى عن تأخره بفارق كبير أمام برهام ورغم الطابع البروتوكولي لمنصب الرئيس في دستور عراق ما بعد الاحتلال الأميركي إلا أن تفاصيل وملابسات معركة الرئاسة كشفت عن حالة من الضبابية تخيم على خارطة التحالفات بين الكتل الكبرى داخل البرلمان العراقي كما أنها كشفت أيضا وبشكل جلي عن تشظي غير مسبوق داخل البيت الكردي قد يكون له ما بعده فالأزمة تبدو أعمق من مجرد فشل للأكراد في التوافق على مرشح لشغل المنصب الذي بات من حصتهم منذ العام 2003 خصوصا في ظل الانتقاد اللافت الذي وجهه رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني لمجريات عملية انتخاب الرئيس واعتبارها مخالفة للأعراف السياسية المتبعة في الدورات السابقة فالأصل برأيه أن يتم اختيار مرشح كردي من أكبر كتلة أو أن تحسم الكتل الكردية الأمر فيما بينها لكن أيا من ذلك لم يحدث ما دفع الحزب الديمقراطي الكردستاني صاحب الكتلة الكردية الأكبر داخل البرلمان إلى سحب مرشحيه من سباق الرئاسة والتلويح بخطوات لاحقة ردا على ما جرى وفي خطوة بدت مباغتة لكثير من المراقبين سارع الرئيس الجديد لبلاد الرافدين بتكليف الوزير السابق عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة الجديدة في مؤشر على اتساع دائرة الوفاق بين الكتل السياسية لتحل ما وصفت بعقدة المنشار في المشهد السياسي العراقي الذي أفرز توازناته الانتخابات التشريعية الأخيرة بيد أن متابعين لذلك المشهد يرون أن الإيفاء بالاستحقاقات الدستورية لا يعني بالضرورة نهاية الأزمة السياسية والتجاذبات التي حكمت الكيانات السياسية في العراق في مرحلة ما بعد الاحتلال فضلا عن تهيئة الأجواء اللازمة كي ينجح العراق في تجاوز أوضاعه الاقتصادية المأزومة والأمنية الهشة