انتخاب برهم صالح رئيسا جديدا للعراق

02/10/2018
برهم صالح رئيسا جديدا للعراق على غرار الانتخابات السالفة لرئاسة البرلمان جاء انتخاب رئاسة الجمهورية بعد سباق محموم فشل الحزبان الكرديان الرئيسيان في إعلان مرشح وحيد وتعدى خلافهما الإقليم إلى بغداد الرجل البالغ من العمر ثمانية وخمسين عاما من بين مرشحا وفي الجولة الثانية من التصويت أمام منافسه فؤاد حسين الذي اعترضت كتلته على خرق ما سمته الأعراف البرلمانية فقرر الانسحاب لكن هيئة رئاسة البرلمان لم توافق على القرار بعدم إتباع الآلية القانونية بالانسحاب فلجأت إلى جولة اقتراع ثانية من التصويت لصالح مناصب عدة أبرزها رئاسة حكومة كردستان سابقا ورشح حزب الاتحاد الوطني بعد أن عاد لصفوفه في الأيام الأخيرة عقب عامين من الانشقاق تصويت تجاهل الانتقادات التي وجهت إلى كليهما بدعم استفتاء انفصال الإقليم عن بغداد العام الماضي إذ كان المرشحان ورقة للمساومة لكسب دعم كتلتي البناء والإصلاح اللتين انقسم بينهم النواب الشيعة والسنة ورغم أن منصب الرئاسة في العراق يعد شرفيا وذات صلاحيات محدودة أغلبها بروتوكولي أبرزها يتعلق بتمثيل العراق في المحافل الدولية والتصديق على أحكام الإعدام فإن التنافس عليه هذه المرة كان مشحونا بكثير من التحديات على أن المنصب كان من نصيب الأكراد وحزب الاتحاد الوطني حصرا وفق أعراف ما كان يعرف بالتحالف الكردستاني عارف بدأه الرئيس الراحل جلال طالباني بتقلد كرسي الرئاسة عام 2005 مرورا بالرئيس المنتهية ولايته فؤاد معصوم اختيار صالح رئيسا سيفتح بعض الملفات مجددا والكلام بطبيعة الحال عن كركوك ونفطها وتمويل البيشمركة ودفع رواتب الإقليم انتهاء بالمناطق المتنازع عليها إشكالات خفت صوتها منذ سيطرة الجيش العراقي على محافظة كركوك ومعظم المناطق المتنازع عليها نهاية عام 2017 انتخاب رئيس الجمهورية سيتبعه اختيار نائب أو نائبين له لكن الأهم أنه سيفتح الباب أمام اختيار رئاسة الوزراء وهي قمة سلم القيادات العراقية منصب يتنافس على اختياره كثيرون في ظل ترقب داخلي وإقليمي ودولي محطة تنافس أشد مما سبق بالنظر للصلاحيات العالية التي يتقلدها الفائز بها دون أن نغفل التنافس الإيراني والأميركي على من يشغل المنصب وقدراته التوافقية