قضية خاشقجي.. تسجيلات تكشف مزيدا من المعلومات

19/10/2018
يتسمر العالم ما يزال أمام ما يتكشف مما تظهر وقائع مجزرة وقعت لرجل واحد يرتج لها الضمير الإنساني تتوالى التفاصيل الصادمة فتقول مصادر أمنية تركية للجزيرة إن فريق البحث الجنائي استمع للتسجيلات المتوفرة لدى الأجهزة التركية قبل معاينة القنصلية السعودية حيث قام داخلها بمحاكاة أو إعادة تمثيل لوقائع ذلك الثلاثاء شديد السواد ووفق تلك المصادر فإن المحققين وصلوا بدقة للمكان الذي قتل فيه جمال خاشقجي عقب دخوله الغرفة القنصل السعودي حيث هاجمه أشخاص عدة ويقول المحققون إن الغرفة كانت مجهزة مسبقا بالمعدات التي استخدمت للتعامل معه وهنا التفاصيل المروعة تقول مصادر التحقيق إن صلاح التطبيقي طبيب التشريح المرافق للمجموعة شرع في تقطيع جثة خاشقجي عقبة تصفيته مباشرة وقد استغرق في ذلك خمس عشرة دقيقة كانت خلالها يقطع الجسد الهامد فيما انهمك مساعدو في تغليف الأجزاء المقطعة مباشرة وكانت بيقي أسراهم وأعلاهم همة في المهمة الدموية تضاف الأنباء إلى ما سبق أن نقلت عن مكتب المدعي العام أن العينات التي أخذت من بيت القنصل تطابقت مع عينات القنصلية الجهود الآن تتركز في التفتيش عن الجثة أو أجزائها بعد تعقب السيارات التي خرجت من القنصلية في ذلك اليوم والبحث في ثلاث مناطق في إسطنبول هي غابات بلغراد وبينت في القسم الأوروبي من المدينة ومدينة يتلوى في الطرف الآسيوي ومع كل يوم يمر تتجمع قطع الصورة راسمة ما تبدو مأساة خاشقجي الذي ضاقت به أخبار الشاشات والوكالات والصحف وأحاديث رؤساء ليسكن مخيلة ملايين البشر لا تغادرهم صورته الأخيرة وهو يدخل قنصلية بلده محييا الحارس قبل دقائق فقط من النهاية المرعبة التي تتحدث عنها مصادر التحقيق مع كل ساعة تمر يضيق هامش الشك في وقوع جريمة في القنصلية وهو ترجيح يتعاظم في كلام الرئيس الأميركي نفسه في حين تزداد الضغوط على الحكم السعودي الحائر بالتصرف العاجز عن تفسير ما جرى تتسابق الأنباء في نقل ما يقال إنه ارتباك في أعلى الهرم ومن ذلك ما بدا صحوة متأخرة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وفق ما نقلته وكالة رويترز عما قالت إنها مصادر الأسرة بأنه بدأ بمتابعة القضية لأن مساعديه كانوا يطلعونه فقط على وسائل الإعلام السعودية أما المأزق الأكبر فيطاردوا بلا شك ابنه ولي العهد الأمير محمد مع الحديث عن انهماك بتأليف مخرج يبعده عن المسؤولية ويحصرها في الأقل شأنا الأمر الذي يشكك في أن يقنع أحدا في العالم يبدو ولي العهد متروكا لوحده وقد انصرف عنه فجأة أقرب حلفائه فلا زيارته ولا حتى عن اتصال من رفيقه في رسم السياسات الإقليمية ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد ولا من الرئيس المصري أو ملك البحرين واستبدل كل ذلك بمواقف عابرة عامة تقول إنها مع السعودية دون تفاصيل التفاصيل لا تغري بالاقتراب هذا الرئيس الأميركي الذي ينتظر الحقيقة خلال ساعات يقول إنه يثق في معلومات الاستخبارات الأميركية التي نقل عنها أن قرار تصفية خاشقجي اتخذ في مستويات عليا في المملكة ويتحدث ترامب بنبرة جديدة عن محمد بن سلمان فيقول إنه بالكاد يعرف ما يريد التصدي في قضية خاسرة