نيويورك تايمز: مشتبه به بقضية خاشقجي مقرب لابن سلمان

17/10/2018
تكاد الرواية أن تكتمل لقد قتل هنا في مكتب القنصل محمد العتيبي أمام عيني الرجل الذي غادر فجأة إلى الرياض وثمة مصادر تحدثت عن تهديد عناصر في فريق الاغتيال للعتيبي الصمت إذا أراد البقاء حيا ويبدو أنها كانت حفلة دم تقشعر لها الأبدان فلقد حقن الصحفي البارز جمال خاشقجي وكان أعزل تماما ووحيدا تماما بين أيديهم ثم بدأ هذا الرجل صلاح التطبيقي بتقطيع جسد خاشقجي وهو حي بمنشار خاص جلب وفق بعض المصادر من الرياض والأسوأ أن التطبيقي الذي يعتبره البعض عبقريا في التشريح والطب الشرعي فعل ذلك على خلفية موسيقية فلقد طالب بدم بارد من بقية عناصر فريق القتل أن يستمعوا إلى الموسيقى وقال لهم أنها تساعده على التركيز وما لم يقل إنها تعزله عن أن يكون واحدا من الناس من نسق العملية برمتها أصابع الاتهام على الأقل نيويورك تايمز تشير إلى هذا الرجل وهو صندوق أسود آخر لم يفتح بعد ماهر مطرب الذي نسق وقام بالعمليات اللوجستية التي يعتقد أنها كانت حاسمة لعملية الاغتيال وفقا لنيويورك تايمز فإن مطرب كان دبلوماسيا في السفارة السعودية بلندن عام والأهم أنه رافق محمد بن سلمان في زيارته إلى واشنطن ومدريد وباريس خلال هذا العام لكن ماذا فعل المطرب بالضبط لقد استأجره ولا غيره وباسمه الطائرتين الخاصتين اللتين نقلتا فريق الاغتيال ذهابا وعودة ولا غيره من كان يبلغ المعنيين في الرياض بالوقائع والمستجدات حيث أجرى وفق مصادر أخرى تسعة عشرة مكالمة بينها أربع مكالمات مع السكرتير الخاص بولي العهد السعودي وللرجل بحسب نيويورك تايمز صورة نشرتها السلطات التركية لدى وصوله إلى مطار إسطنبول مما يعني أنه لم يكن في رحلة سياحية بل في مهمة بالغة الخطورة استدعت وجوده في مسرح الجريمة وإلا فبماذا يفسر قصر رحلته إلى إسطنبول وذلك الكم الكبير من المكالمات خلال وجوده فيها وبعضها للمفارقة مع مكتب أرفع مسؤول سعودي ابن سلمان نفسه ثمة ما هو أكثر بحوزة الصحيفة والمصادر الأخرى فهناك ثلاثة آخرون في فريق الاغتيال من الدائرة الأمنية الضيقة والأقرب لولي العهد أحدهم عضو الفريق الأمني الذي سبق أن وافق بن سلمان نفسه في بعض زياراته الخارجية والآخران عضوان في الحرس الملكي السعودي وثمة صور لأحدهم وهو لا يبعد أكثر من مترين عن ولي العهد خلال أحد استقبالاته فهل يتصرف هؤلاء بمحض اختيارهم موقع ميدل إيست آي يوضح أكثر فسبعة من فريق الاغتيال هم أعضاء في فريق الحماية لولي العهد وهم ضباط رفيعو المستوى رافقوا بن سلمان في زيارة خارجية وقال الموقع أنه حصل على وثيقة من وزارة الداخلية السعودية تظهر أسماء هؤلاء ورتبهم العسكرية وتواريخ ميلادهم وأرقام هواتفهم وجوازات سفرهم والرحلات التي رافقته خلالها ولي العهد محمد بن سلمان التفاصيل تتزايد والدائرة تضييق فكيف ينشق من هو مقرب ويعود إلى الرياض ولا يعاقب ولا يلقى القبض عليه وثمة لدى كثيرين ما هو أهم ففي اليوم الرابع لإخفاء خاشقجي أو اغتياله المفترض خرج محمد بن سلمان لينفي وجود الصحفي البارز في القنصلية أو في الرياض وقال إنه دخل القنصلية وخرج منها بعد نحو عشرين دقيقة وبعد ذلك فاجأ سفير الرياض لدى واشنطن وقد ظهر أخيرا في استقبال بومبيدو فاجأ الجميع بتأكيده أن شيئا أيا كان لا يمكن أن يحدث في القنصلية من دون علم السلطات وبدا الرجل جازما وحاسما في معرض نفيه فرضية الاغتيال فكيف تفسر تصريحات رجلين وكلاهما أمران ومتنفذين وأحدهما ولي عهد وكيف تستقيم مع تسريبات سعودية رفيعة المستوى تقول إن الرياضة تبحث الإقرار بمقتل الرجل لكن بالخطأ وبأن فريقا مارقا هو من نفذ لإرضاء بن سلمان لكن من دون علمه ومن هو المارق حق الذي نفى وهو يعرف أن ننفذ واستدعي على عجل لربط الحبل حول عنقه ثمة ضحية غدرت تلك هي الحقيقة الباردة وجريمة ارتكبت وثمة جان لا يعنيه بمن سيضحي إنه يقلب الخيارات والسيناريوهات لهدف واحد فقط أن ينجو هو