وسائل إعلام أميركية: الرياض تعد تقريرا عن مقتل خاشقجي

16/10/2018
يوم طويل في إعلام الولايات المتحدة الذي غطى اغتيال خاشقجي تحت عنوان عملية استنطاق تتحول إلى عملية قتل كانت بعض عناصر الجريمة واضحة منذ اليوم الأول وأنا واحد من الذين اقتنعوا أننا أمام جريمة قتل تمت على مسرح دبلوماسي ومختلفة عن أي جريمة عادية تقع في الشارع توقف المعلقون طويلا عند تصريحات الرئيس الأميركي لاحظوا أن أول من طرح فكرة القتلة الخارجين عن القانون هو الرئيس الأميركي ليس السعوديون فهل مررها السعوديون فكرة القتل عن طريق الخطأ أو القتلة غير القانونيين إلى الرئيس يتساءل المعلقون الأميركيون إذا كان الأمر كذلك فيقولون إنه من السهل التلاعب بالرئيس ترمب الذي أوفد وزير خارجيته إلى الرياض على عجل وقال إنه لا يريد التعليق على الاغتيال في القنصلية السعودية لأنها ليست معلومات رسمية ولذلك يشكك كثير من المعلقين في مدى جدية الرئيس ترمب في معاقبة السعودية فيما يطالبه أعضاء من الكونغرس بالتحرك السريع وبمجرد انتهاء التحقيقات رسميا في انتظار قرار سعودي كامل بعملية القتل لا أحد يصدق في الولايات المتحدة أن عملية القتل هذه تمت دون علم السلطات السعودية العليا وربما ولي العهد لأنه لا وجود لقتلة غير قانونيين في السعودية أصلا برأي المراقبين الأميركيين وسائل إعلام أميركية نقلت عن مصادر قولها إن السعودية ستنشر تقريرا تقر فيه بمقتل خاشقجي داخل القنصلية نفس التقرير يعفي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من مسؤولية مقتله تأكد المعلقون الأميركيون بأننا أمام جريمة قتل بشعة تمت بعلم سلطات الرياض بسبب وصول خمسة عشر عنصرا من المخابرات السعودية مع طبيب شرعي يحمل منشارا كما قال أحد أعضاء الكونغرس وتأكد امر ارتكاب الاغتيال بعدما ثبت أن ولي العهد السعودي لم يقل الحقيقة كاملة في حديث لقناة بلومبرغ قبل ثلاثة أيام أكد فيه أن خاشقجي غادر قنصلية السعودية أمنا سالما في تركيا ولذلك يخلص المراقبون إلى أن على الولايات المتحدة عدم المشاركة في الجريمة النكراء كما يصفها أعضاء الكونغرس وعدم الانسياق وراء رغبة الرئيس ترامب الشخصية رفض الأميركيون بقوة رواية الاستنطاق في القنصلية هو الذي أدى للقتل بل يؤمنون الآن قبل أي وقت مضى بأن القتلى تم بأمر من جهات عليا مثل ولي العهد مثلا في الرياض لذلك تتوجه الأنظار في واشنطن بشكل خاص نحو الرئيس ترمب هل سيتجاوز الروابط الإستراتيجية السعودية أم أنه سينحني أمام مطالب الرياض ناصر الحسيني الجزيرة واشنطن