وزير خارجية ترامب إلى الرياض لمتابعة قضية خاشقجي

16/10/2018
على أعلى المستويات تنشط دبلوماسية الهواتف وتنشط معها محاولة قراءة اتصالات الساعات الأخيرة إنها على علاقة بقضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مسعى لاستجلاء مصيره الاتصال الأحدث جرى بين الرئيس الأميركي والعاهل السعودي وله حتما ما بعده فخلاله سمع الرئيس دونالد ترامب من الملك سلمان بن عبد العزيز نفيا حازما كما وصفه لمعرفته ما حدث لمواطنه المغيب وكذلك تأكيدا منه بأن سلطات المملكة تعمل بشكل وثيق مع السلطات التركية للبحث عن إجابات بشأن تلك القضية لكن الرئيس الأميركي فهم من محدثه السعودي شيئا آخر مهما هو أن قتلة مارقين كما سماهم ربما يكونون وراء ما حدث لخاشقجي يرى محللون أن الحديث عن قتلة ولم تكتمل التحقيقات بعد قد يرجح احتمال الاطلاع ترمب على تسجيلات صوتية ومرئية يعتقد أنها بحوزة الأتراك وقيل إنها توثق مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية أما وصف أولئك القتلة بالمارقين وتلك رواية استنتجها من كلام العاهل السعودي فستجعل كل عاقل يسأل كيف لعناصر خارجة عن السيطرة أن تدخل قنصلية دولة في دولة أخرى ترديد الرئيس ترمب ما سمعه من الملك سلمان لا يعني بالضرورة أنه اقتنع به فلو أنه فعل يسجل مراقبون ما كان طالب بتحقيق فوري ومفتوح بشأن اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي وما كان أوفد وزير خارجيته مايك بومبيو على عجل إلى الرياض للقاء العاهل السعودي حصرا على أن يشمل تنقله دول أخرى إذا اقتضت الضرورة تعرف طبيعة الرسالة التي سينقلها مسؤول الدبلوماسية الأميركية إلى العاهل السعودي الذي لا يكتفي بإعلان جهله مصير خاشقجي وإنما بادر إلى فتح تحقيق داخلي في تلك القضية كما بادر إلى أمر لافت آخر ونادر تجاه تركيا حيث فقد أثر الصحفي السعودي اتصال الملك سلمان هاتفيا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان احتفى به الإعلام الرسمي السعودي وضعه في سياق حرص المملكة على علاقاتها بشقيقتها تركيا وأنه لن ينال أحد من صلابة تلك العلاقة السعودية التي أوفدت رئيس استخباراتها العامة ووفد يضم أمير منطقة مكة إلى اسطنبول ثم اتصل ملكها برئيس تركيا بدت فجأة حريصة على علاقات يصعب مداراة هشاشتها خلاف إلى حد الصدام بين الرياض وأنقرة حول ملفات عدة توتر لم ينسه على خلفية محاولة الانقلابية الفاشلة وأزمة خليجية كان فيها بين مطالب رباعي الحصار والسعودية من أهم أضلاعه الإغلاق الفوري للقاعدة العسكرية التركية ووقف أي تعاون عسكري مع تركيا داخل الأراضي القطرية ترمي الرياض كل ذلك وراء ظهرها وتتودد إلى الأتراك هؤلاء لا يستخدمون صنف العمارات السعودية ذاته في توصيف علاقتهم للسعوديين بل إن حديثهم عن المملكة مقتصر الآن على تحقيق مشترك في قضية خاشقجي إلى جانب تحقيقهم الخاص