نتنياهو يهدد بتصعيد عسكري ضد مسيرات العودة

16/10/2018
المهلة التي حددتها الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة لحركة حماس بوصفها سلطة الأمر الواقع في غزة من وجهة نظرها جاءت عقب جملة من التهديدات التي أطلقها رئيس الحكومة نتنياهو ووزير دفاعه ليبرمان وذلك بعد يوم جمعة دام أوقع فيه السلاح الإسرائيلي سبعة شهداء وأكثر من جريحا واستشهدت فيه أم لسبعة في الضفة الغربية في اعتداء من مستوطنين على سيارة عائلتها نتنياهو ووزير دفاعه لم يرد يا ذلك ولم يستنكرها فجاءت تهديداتهما لتتوحد قطاع غزة بتصعيد عسكري وضربات موجعة إن لم تتوقف مسيرات العودة التي تعتبرها إسرائيل شغبا وإرهابا واشترطت أن يشمل ذلك وقف البالونات الحارقة والطائرات الورقية الناقلة للمواد الحارقة وفق ما تقول وبدل أن تفكر تل أبيب برفع الحصار لتهدئة الخواطر ذهبت إلى اتهام الرئيس الفلسطيني بتوتير الأجواء لتفجير الوضع هددت حماس واتهمت عباس وبرأت ساحتها من دم الفلسطينيين ومعاناتهم المهلة والتهديد طوايا على رسالة موجهة إلى أكثر من عنوان أولها وربما أخطرها موجهة إلى الرأي العام العالمي لإيهامه بأن الحكومة الإسرائيلية لم تترك خيارا إلا وطرقته قبل اللجوء إلى إجراء عسكري واسع وأنها أتاحت للجهود التي تنشط فيها أطراف عربية ودولية لتحقيق تهدئة كل الفرص الممكنة ثان العناوين المستهدفة من نتنياهو وحكومته هي حركة حماس على وجه الخصوص التي ترى فيها إسرائيل سلطة أمر واقع مسؤولة عن كيان غزة ولذلك تتحمل كامل المسؤولية عن كل ما يستهدف إسرائيل من داخل القطاع أما الثالث العناوين فهو الرأي العام الإسرائيلي حيث يجيشه نتنياهو ليثري بمزيد من الأصوات في يوم الانتخاب لكن تهديدات نتنياهو ووزير دفاعه رأى فيها بعض الأطراف تمهيدا لعملية عسكرية واسعة بينما اعتبرها بعضها الآخر دون رصيد وأنها مجرد جعجعة لتحقيق مكاسب آنية بدل التفكير جديا في حل سلمي مع الفلسطينيين ينهي المعاناة ويمهد لمستقبل أفضل للجميع دون احتلال ودون حصار بدلا من التصعيد وقضم الضفة الغربية والعمل على تصفية القضية الفلسطينية