القنصل السعودي بإسطنبول يغادر قبيل وصول فرق التفتيش لمنزله

16/10/2018
قبل ساعات قليلة من طرق المحققين الأتراك باب منزله يقرر القنصل السعودي محمد العتيبي وعلى عجل مغادرة اسطنبول باتجاه رياض تاركا خلفه كثيرا من الأسئلة وعلامات الاستفهام عن مغزى ودلالة هذه الخطوة فالرجل الذي شاهده العالم قبل نحو عشرة أيام وهو يفتح أبواب الخزائن والأدراج أمام مراسلي ومصور وكالة رويترز للأنباء للتأكيد على مغادرة الصحفي السعودي جمال خاشقجي مبنى القنصلية كان يفترض فيه أن يقدم إفادته إلى المحققين الأتراك فور انتهائهم من تفتيش منزله هل شعر العتيبي بأن الخناق يضيق عليه فاختار الهروب من مواجهة الأسئلة الصعبة لاسيما تلك المتعلقة بدوره المحتمل فيما جرى لخاشقجي وهل عجلات الأدلة التي توصل إليها المحققون الأتراك عبر تفتيش مبنى القنصلية وقالوا إنها تدعم شبهة تعرض جمال خاشقجي لجريمة قتل محاولات طمسها وإخفائها في دفع العتيبي لمغادرة الأراضي التركية خصوصا مع حديث مصادر في مكتب المدعي العام التركي عن مؤشرات قوية على وجود أدلة بمنزله لها علاقة باختفاء خاشقجي أم إن رحيله المفاجئ جاء وكما يرجح ناشطون سعوديون بعد استدعاء من مسؤوليه لضمان أن لا يتفوه بشيء يورطهم أو يدينهم في ظل سعي الرياض وكما أشارت لذلك وسائل إعلام أميركية لتقديم رواية تقر فيها بمقتل خاشقجي بالخطأ أثناء التحقيق معه بالقنصلية مع التأكيد على أن ذلك تم بدون أوامر صريحة ومباشرة من أصحاب القرار في الدولة السعودية وهي رواية فضلا عن ثغراتها كبيرة وصعوبة تسويقها ستحتاج حتما إلى صمت كل من كان له علاقة بحقيقة ما جرى مع خاشقجي وعلى رأسهم القنصل محمد العتيبي والفريق السعودي المكون من خمسة عشر شخصا وبينهم ضباط ورجال أمن وحرس شخصي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذين كانوا حاضرين في مبنى القنصلية في ذات الوقت الذي دخلها خاشقجي قبل أن يغادروا اسطنبول بعد ذلك بساعات قليلة على أن اللافت في أنها تأتي في وقت تستمر فيه التحقيقات التركية للوصول إلى أدلة قاطعة تكشف من خلالها ملابسات ما جرى مع الإعلامي السعودي إذ أكدت مصادر تركية مطلعة للجزيرة امتلاك أنقرة لتسجيلات صوتية وأدلة أخرى تثبت أن جمال خاشقجي قد دخل إلى مكتب القنصل السعودي محمد العتيبي فور مراجعته مبنى القنصلية في الثاني من تشرين أول أكتوبر الجاري لكن بعد دقيقتين فقط من جلوسه في المكتب دخل إليه أشخاصا خاطبه بلهجة حادة ثم بدأوا يكيلون له الشتائم والضرب تظهر التسجيلات الصوتية كما تقول المصادر صوت جمال وهو يتحدث عن محاولات ضربه بإجبار بعد أربع دقائق من الضرب والأصوات ينقطع صوته جمال خاشقجي استنادا لمصادر فإن خاشقجي نقلا من غرفة القنصل لغرفة أخرى جثثا هامدة ثم قطع لاحقا وفق تصريحات مسؤول تركي لقناة الأميركية في حين أكدت مصادر تركية مطلعة للجزيرة أن مدير الطب الشرعي بالأمن العام السعودي صلاح طبيقي هو من قام تحديدا بتقطيع جثة خاشقجي داخل القنصلية وأن التسجيلات كشفت التطبيقي طلب من زملائه سماع الموسيقى خلال تقطيعه لجثمان خاشقجي وعلى ما يبدو فإن رهان الأجهزة الأمنية التركية أن يساهم تفتيش منزل القنصل محمد العتيبي في حسم استنتاجاتهم بشأن الطريقة التي تم فيها إخفاء جثمان خاشقجي بعد تعذيبه وقتله وتقطيعه