عـاجـل: مراسل الجزيرة: قوات النظام السوري تسيطر على مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي

أدلة ترجح مقتل خاشقجي وتدين السعودية

16/10/2018
ماكان هاجسا يقترب أكثر فأكثر من اليقين نهاية الكاتب السعودي جمال خاشقجي التي رجحتها تسريبات كثيرة خلال الأيام الماضية يبدو أنها بكل أسف تتأكد بشكل متسارع مساء الاثنين كانت اللحظة الفارقة حين دخل بعد طول انتظار فريق التحقيق التركي رفيع المستوى إلى القنصلية السعودية التي كانت مسرحا اختفاء خاشقجي قبل قرابة أسبوعين الفريق التركي تكون من أخصائيين في مجالي البحث الجنائي ومكافحة الإرهاب وجاؤوا مزودين بأجهزة ومعدات كثيرة بعد حوالي ثلاث ساعات من العمل كشف مصدر بمكتب المدعي العام التركي للجزيرة عن أن الأدلة التي وجدت تدعم شبهة تعرض جمال خاشقجي لجريمة قتل وأن الفحص الأولية داخل القنصلية أظهر أدلة بارزة على الجريمة رغم محاولات طمسها مصادر تركية مطلعة أكدت للجزيرة أيضا امتلاك أنقرة لتسجيلات صوتية وأدلة أخرى تثبت أن جمال خاشقجي قد دخل إلى مكتب القنصل السعودي محمد العتيبي لكن بعد دقيقتين فقط من جلوسه في المكتب دخل إليه أشخاص خاطبوه بلهجة حادة ثم بدأوا يكيلون له الشتائم والضرب تظهر التسجيلات الصوتية كما تقول المصادر صوت جمال وهو يتحدث عن محاولة ضربه بإبر بعد أربع دقائق من الضرب والأصوات ينقطع صوت جمال خاشقجي وفق المصادر فإن خاشقجي نقل من غرفة القنصل لغرفة أخرى جثة هامدة حاول فريق الاغتيال التعامل معها ويحاول المحققون الأتراك التأكد مما إذا تم التعامل مع الجثة داخل القنصلية أم في بيت القنصل إلا أن المصادر قالت إن فريق التحقيق التركي فتشت جميع غرف القنصلية وحصل على أدلة وتحليلات مختبرية ستضيف معلومات مهمة مرجحة أن ينتهي الفريق من عمله خلال يومين أو ثلاثة لكن يبقى التساؤل الكبير الذي لا تلغيه بل تؤكده المعلومات الأخيرة أين جثة القتيل يجدر هنا التذكير بما كانت صرحت به مصادر أمنية تركية سابقا أن ست سيارات مظللة خرجت من القنصلية على نحو متزامن بعد دخول خاشقجي بساعتين ونصف توجهت تلك السيارات إلى منزل القنصل محمد العتيبي الذي يبعد عن القنصلية حوالي مائة متر وبقيت هناك قرابة أربع ساعات ثم انصرفت وإحداها لم يعرف بعد إلى أين توجهت إلا أن مصادر الأمن التركي تحدثت حينها عن مغادرة المجموعة الأولى من فريق الاغتيال مباشرة إلى مطار أتاتورك الذي أقلعت منه إلى مصر ثم إلى السعودية فيما توجه الفريق الثاني إلى الفندق أولا ثم غادر مساءا إلى دبي ثم السعودية أيضا وفق تصريحات مصادر تركيا تبدو الساعات أو الأيام القليلة القادمة كفيلة بجلاء وتأكيد كثير من الظنون التي قد لا تفضي إلا إلى حقيقة مأساوية واحدة هي مقتل جمال خاشقجي