المحققون الأتراك يبدؤون تحرياتهم في القنصلية السعودية بإسطنبول

15/10/2018
تتراجع السعودية خطوة إلى الوراء يبدو رياح أزمة اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي أقوى من المكابرة بأنه خرج من القنصلية والإنكار المفتقر إلى دليل أسبوعان من الأخبار المتلاحقة واهتمام الإعلام العالمي والمطالبات الغربية بتحقيق شفاف وصلت حد التهديد باتخاذ إجراءات ضد السعودية إذا ثبت ضلوعها في قتل خاشقجي أو إيذائه تداعيات خطيرة أجبرت الرياض على السماح لفريق تركي بدخول قنصليتها أخيرا وفق اتفاق تركي سعودي اتفاق صاغته زيارتان إلى أنقرة من أمير مكة خالد الفيصل رئيس الاستخبارات خالد الحمدان واستدراك ربما لمنع تدهور الأمور أكثر دفعت إلى تدخل الملك سلمان نفسه بإصدار مرسوم يوجه المدعي العام السعودي بإجراء تحقيق داخلي بناءا على معلومات استخباراتية مشتركة مع تركيا وهو ما يشي بأن قضية اختفاء خاشقجي دخلت انعطافة جديدة هنا يبدو أن دخول فريق التحقيقات مبنى القنصلية قد يخرج مسار التحقيقات من نفق التكهنات إلى محطة الأدلة والمعاينة في التفاصيل يقول مصدر في مكتب المدعي العام التركي أن المعاينة ستشمل جميع غرف القنصلية السعودية ومحيطها الداخلي ويقضي بأن يسمح باستخدام المعدات والمواد الضرورية لتحقيق كافة دون الاقتصار على المشاهدة العينية فقط يأتي هذا التطور بعد أن شككت جهات التحقيق التركية مما سمته مماطلة من قبل الجهات السعودية في الاستجابة لطلبها المتكرر بتفتيش قنصلية وبيت القنصل وإذا كان دخول القنصلية قد أمسى حقيقة فإن بيت القنصل تحديدا سيكون محللا لقصة جدل جديد محتمل فمنذ اندلاع الأزمة أثيرت شكوك كثيرة عن تنقل السعوديين الخمسة عشر الذين وصلوا اسطنبول اختفاء خاشقجي بين مبنى القنصلية وبيت القنصل الذي لا يبعد أكثر من خمسمائة متر عنها في التسجيلات الصوتية التي تمتلكها الشرطة التركية تشير إلى مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية وهو ما يجعل حسم هذه القضية وفقا لمعطيات القتل هذه أن يعثر على جثة جمال خاشقجي ومكانها