ما الذي يخفيه العتيبي عن المحققين بالقنصلية السعودية بتركيا؟

14/10/2018
ما لم يقله القنصل ربما قالته الصور السبت السادس من أكتوبر الجاري يصطحب القنصل السعودي في إسطنبول محمد العتيبي مراسل وكالة رويترز في جولة داخل مبنى القنصلية يبدو الرجل متوترا ولأمر غامض فقد حرص على أن يتقدم دوما مراسل رويترز ولأمر آخر حرص أيضا على أن يضع يده أو يديه طيلة الوقت في جيبي أو أحدهما وحتى عندما اقتضى الأمر تحرير يده أو يديه كالانحناء مثلا لفتح خزانة صغيرة في أحد المكاتب فإنه أبقى يده في جيبه أما اللافت أكثر فكان إكثاره من التلفت في كل الاتجاهات وتكشف ذلك نظرات عينيه أما ما هو استثنائي حقا فعدم سيطرته على بعض حركات جسده كإخراج لسانه من فمه لماذا يفعل العتيبي ذلك ليبدو مسيطرا وبمظهر من أمر عادي لكن ذلك لا يستقيم وحالة من يريد أن يبسط الأمر للآخرين أو يشرح ففي هذه الحالة يحرص من هو عادي على استخدام كلتا يديه وقد يبتسم ويتمهل وينظر في عين محدثه لكن العتيبي وهو قنصل وليس مبتدئا لم يفعل أي شيء مما سبق بل الأسوأ فكلما غادر مكانا كان يعيد النظر إليه ربما خشية أي فاجأ وهو ما يتناقض مع المظهر الذي حرص على أن يبدو عليه مسيطرا تماما على الوضع ولا شيء لديه ليخفي فكل حركات جسده كانت تقول عكس ما أراد أن يوصله أما لماذا أخرج لسانه فلا يعرف بعد أكان يريد كبح كلام سيخرج أكان رد فعل على عصر تنفس تزامن مع جفاف في الحق لأمر ثقيل ورد في ذهني فأربكه لا إجابة قاطعة لكن ما ظهر به القنصل يشير إلى حالة إرباك لم يستطع الرجل السيطرة عليها فقد ظهر كمن يحاول أن يخفي أن يكبح مشاعر ومن يدهمه الشك فجأة فيما رآه مراسل الوكالة العالمية فيضطر لإعادة النظر بعينين لا تستقر على حال في مكاتب القنصلية هل يعرف القنصل شيئا ويخفي يتكون مبنى القنصلية من ستة طوابق ثلاثة منها تحت الأرض ولكن القنصل اختار لأسباب تخصه التجول مع المراسل في الأماكن التي اختارها هو وليست المفاجأة هنا بل في اختصار الجولة على الداخل رغم أن المبنى عبارة عن فيلا متوسطة المساحة لها باحة خلفية وتتقدمها مساحة كافية لوقوف السيارات وركنها لوقت طويل الجولة اقتصرت على أماكن محددة في داخل القنصلية واستثنت ما يحيط بها من أرض تعتبر جزءا منها ويعتقد أن الجولة كانت لأغراض ترويجية ولدحض اتهامات بأقل قدر ممكن من حرية الحركة داخل المبنى والأهم أن حركة جسد القنصلي ربما ناقضت تماما والهدف من الجولة هو دحض التهمة بإثارتها أسئلة أكثر حول شخصية القنصل نفسه وما إذا كان جزءا من إخفاء او اغتيال خاشقجي بالعلم ربما أو التواطؤ بعد التفاجئ بما حدث له أو التورط المباشر يقع بيت الرجل غير بعيد عن القنصلية بضعة مئات من الأمتار لا أكثر وقد طلبت السلطات التركية تفتيشها القنصلية وبيته معا لكن السلطات السعودية التي قالت علنا بأن الأتراك يستطيعون فعل ذلك مازالوا يتلكؤون في فتح المبنيين أمام محققين يريدون العمل للسياحة وفتح الخزانات وإغلاقها والتجول بين المكاتب وبحسب البعض فإن هذا التلكؤ لا يعبر عن تمسك بالسيادة قدر ما يشير ربما إلى التحسب من مفاجآت تحقيقات جنائية قد تكشف ما يراد إخفاؤه لقد حدث كل شيء داخل القنصلية من الإخفاء أو القتل المفترض وربما تركت بعض الأدلة ما يفسر للتلكؤ وحسب بل حركات قنصل يفترض أن يكون محترفا فبدا مرتبكا كأنما يخشى أن يفاجأ بما يدين ويجر