تواصل الضغوط الدولية بشأن كشف مصير خاشقجي

14/10/2018
الوقت يمضي بسرعة وما زال الغموض سيد الموقف بشأن مصير جمال خاشقجي على الأقل رسميا ومازالت القنصلية السعودية توصد أبوابها أمام المحققين الأتراك رغم انزعاج تركيا بينما يخشى خبراء أن العمل جار على طمس معالم ما حدث داخل أروقة القنصلية ومنزل القنصل خصوصا مع دخول يومي متكرر لخبراء سعوديين إلى القنصلية السعوديون يماطلون لكسب الوقت لأنهم يخشون أن يجد المحققون الأتراك أدلة مادية ملموسة تدينهما في مكان الحدث ورغم ذلك أعتقد أن لدى تركيا الكثير من المعطيات ستضطر في النهاية لنشرها الضغط التركي بل والعالمي يزداد على السعودية لإبداء مرونة أكثر في التعامل مع القضية خصوصا مع وصول مشاهد مسربة من مصادر أمنية تركية إلى الكثير من الجهات الإعلامية والسياسية الغربية على الأقل تظهر أن خاشقجي دخل ولم يخرج من قنصلية بلده ويرى خبراء أن تركيا بذلك نجحت في إدارة الأزمة وتدويلها وتحويلها إلى قضية رأي عام عالمي لاشك أنه ستكون هناك عواقب وخيمة على من يرتكب هذا العمل لكن هذا حدث لا يقتصر على الفاعل وتركيا فقط إنما هو قضية أكبر بين الفاعل والعالم الديمقراطي والنظام الدولي ومؤسساته وتركيا والعالم أجمع يتعاملون بحساسية فائقة مع الأمر هنا منزل القنصل السعودي في اسطنبول تصر تركيا على دخوله لأنه أصبح مثار اهتمام للرأي العام المحلي والدولي ومعرفة ما جرى داخل هذا المكان قد تغير مسار التحقيق بالكامل نتوقع أن يؤثر هذا الحدث سلبا على العلاقات التركية السعودية التي تتسم أصلا بالحساسية والتوازن وتشهد في الفترة الأخيرة توترا غير معلن نظرا لاختلاف وجهات نظر الدولتين في التعامل مع ملفات المنطقة عمر خشرم الجزيرة اسطنبول