تداعيات قضية اختفاء خاشقجي على البورصة السعودية

14/10/2018
رياح غير مواتية تهدد شراع المملكة عنوانها الرئيسي قضية اختفاء الصحفي جمال خاشقجي بينما يسعى مسؤولوها لرسم صورة للسعودية كوجهة جاذبة للاستثمار ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كرمز للإصلاحي الذي سيعبر بالسعودية لبر الأمان الاقتصادي والاجتماعي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تعتبره الرياض الحليف الإستراتيجي الأوثق التي توعد فيها السعودية بعقاب قاس إن تأكد ضلوعها في حادثة اختفاء الصحفي جمال خاشقجي أصابت خاصرة مؤشر السوق المالية السعودية وهوت بها حوالي سبع بالمائة أثناء تداولات وهو أعلى معدل انخفاض منذ ديسمبر 2014 ثم قلص المؤشر خسائره وأغلق على تراجع استقر المؤشر عند نقطة مسجلا أدنى مستوى إغلاق في عشرة أشهر وسجل أيضا رابع تراجع على التوالي وسجل خسائر خلال الجلسات الأربع زادت عن 670 نقطة كما سجلت 179 شركة تراجعا عند الإغلاق فيما سجلت سبع شركات فقط ارتفاعا وقد اعتبر محللون أداء المؤشر السعودي خلال جلسة الأحد دليلا على حجم الضغوط الاقتصادية التي أصبحت تلوح في سماء السعودية عقب اختفاء خاشقجي كما توقع آخرون استمرار نزيف النقاط في السوق السعودية إلى حين حسم هذا الملف ما لم تتدخل صناديق حكومية لدعم السوق وتأتي كل تلك التحديات قبل أقل من عشرة أيام من تنظيم الرياض مؤتمرا اقتصاديا كبيرا تحت عنوان مبادرة مستقبل الاستثمار لعام أطلق عليه اسم دافوس الصحراء ومع تزايد التساؤلات حول مصير خاشقجي قررت مؤسسات كبرى في مجال الأعمال وأخرى إعلامية الانسحاب من المؤتمر فقد أعلن رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برينسن مؤسس مجموعة داجن تعليق اتصالات ترتبط بمشاريع سياحية في منطقة البحر الأحمر بالسعودية بسبب اختفاء خاشقجي وقررت وكالة بلومبيرغ وصحيفة فيننشال تايمز ونيويورك تايمز الانسحاب من مهمة رعاية المؤتمر في خضم تساؤلات عن مصير خاشقجي أما الرئيس التنفيذي لشركة أوبل خسروشاهي فأكد أنه لن يشارك في المؤتمر ما لم تبرئ ساحة الرياض من قضية اختفاء خاشقجي كيانات اقتصادية وإعلامية تسعى وراء الحقيقة في قضية اختفاء الصحفي جمال خاشقجي كي تضمن أنها ستضخ أموالها في مشاريع السعودية المستقبلية تحت مظلة من المصداقية والأمان دون تعرضها لأي هزات اقتصادية من أي نوع أو مصادرة الأموال والمشاريع تحت مسمى مكافحة الفساد