تهديدات ترمب بمعاقبة السعودية لدورها في اختفاء خاشقجي

13/10/2018
لم يعد ترامب يكتفي بالغضب فثمة عقاب قاس ينتظر المتورطين باغتيال وإخفاء خاشقجي إجابة ترامب ما يلفت وحسب بل السؤال الذي وجه إليه فقد سئل ما إذا كان الأمير ويقصد به ولي العهد السعودي من أمر بقتل خاشقجي فأجاب بأنه سيقلب بشدة لو كان الأمر كذلك لم يعد محمد بن سلمان محصنا إذن فاسمه يتداول علنا لا في أحد أزقة الرياض بل في البيت الأبيض وفي كبريات وسائل الإعلام الأميركية على الرجل أن يضع يده على قلبه وذلك ما يبدو أنه قد حدث فللمرة الأولى منذ دخول خاشقجي قنصلية بلاده في إسطنبول في الساعة الواحدة وأربعة عشر دقيقة منذ الثاني من هذا الشهر يخرج تصريح رسمي رفيع المستوى من الرياض لجلاء الحقيقة بل لنفي تفصيل حاسم فيها وهو عدم وجود أوامر عليا بقتل خاشقجي أي نفي الأمر الواقع أي تبرئة السلطات العليا وربما دحرجة المسؤولية إلى من هم أقل درجة إذا قدمت أدلة قاطعة ما يفسر ما توصف بحالة الرعب التي يعيشها قنصل الرياض في إسطنبول على ما ذكر هل سيرفع الحصانة عن بن سلمان من المبكر الإجابة لكن المقدمات تشير إلى أن الاستثناء السعودي في واشنطن في سبيله للانتهاء فمنذ اتفاقية كويس خمسة وأربعين من القرن الماضي والأسرة السعودية الحاكمة تتمتع بالحماية مقابل تأمين إمدادات الطاقة للولايات المتحدة إلى أن أطل العهد الجديد برأسه وتحديدا إلى أن أخفي أو قتل الصحفي السعودي البارز وهو ما يضع الرئيس الأميركي أمام خيارات صعبة فإما تغليب البراغماتية والمصالح أو اللجوء إلى حل جذري شرط ألا يمس ذلك بالمصالح وهي معادلة بالغة التعقيد ويبقى البعض فقد مر موقف بعدة تحولات عاصفة خلال أيام قليلة جدا فبينما حرصت في البداية على تجنب التعليق والاكتفاء بوصف الحادث باعتباره سيئا وجد نفسه لاحقا يتحدث عن قلقه الشخصي مما يتداول ثم تأكيده أن خاشقجي دخل قنصلية بلاده ولم يخرج وأنه يجب أن يعرف كل شيء وسيعرف لينتهي إلى الحديث عن عقاب سيفرض دون توضيح ماهيته ويعتقد أن هامش المناورة أمام ترمب للتراجع لصالح الرياض ضيق جدا فهناك انتخابات تجديد نصفي تقترب وهناك ما هو أكثر أهمية وهو تحول إخفاء أو اغتيال خاشقجي إلى قضية رأي عام داخل الولايات المتحدة الأميركية نفسها وتزايد الضغوط عليه من ممثلي الشعب في الكونغرس بغرفتيه إضافة إلى وسائل الإعلام الكبرى وثمة عقوبات بدأت كثيرون أعلنوا انسحابهم من المشاركة في مؤتمر استثماري كبير تعتزم الرياض استضافته وما كان ليحدث سابقا حيث كان كعبة المستثمرين فإذا دعوا لبوا وجاؤوا سريعا كثيرون ممن شاركوا ولي عهد السعودية الحضور والنقاش لدى إعلانه مشروع عملاق بدؤوا بغسل أيديهم فثمة قاتل مفترض يجول في المنطقة ولا تعرف صلته بأعلى سلطة للقرار في العربية السعودية