استنفار صحافي عالمي بقضية اختفاء خاشقجي

13/10/2018
في ظل غياب تصريحات رسمية تركية بشأن قضية اختفاء خاشقجي كان للتسريبات الصحفية دور كبير في مسار تطورات القضية التي لجأ إليها المسؤولون الأتراك لإعلان ما بحوزته من معلومات عبر وسائل الإعلام التركية التي وجهت إليها انتقادات بأنها لم تكن تهتم بالقضية لولا ما ألقي بين يديها من معلومات تمنحها سبقا صحفيا هناك من يقول إن الإعلام التركي استخدم في نشر بيانات ومعلومات رسمية عوضا عن الموقف التركي الرسمي لا أرى ذلك دقيقا فالصحف التركيز تعاملوا مع المصادر الأمنية بشكل متواصل كما أن المعلومات التي كشفت عنها نشرتها صحف أميركية نقلا عن مصادر أميركية صحيفة صباح التركية الخاصة الأكثر مبيعا في تركيا كانت أول وسيلة إعلامية تنشر صور السعوديين الذين يعتقد تورطهم في قضية خاشقجي وحين قابلنا الصحفي الذي حصل على المعلومات كان يعكف على كتابة موضوع قال إنه يوضح تفاصيل الطريقة التي اغتيل بها خاشقجي استنادا لمصادر أمنية حصولنا على هذه المعلومات ليس مستغربا ربما ساهم كونه صحفيا في زيادة اهتمامنا هذه قضية حساسة وتداعياتها خطيرة والصحافة تدافع فيها عن نفسها وإمكانية بقائها مستقلة هذا الاهتمام من الصحافة خلق رأيا عاما قويا تجلى في تفاعل غير مسبوق على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي تحول المتابعون فيها إلى صحفيين استقصائيين يتقصون هوية المتهمين بالتورط في اختفاء خاشقجي يغطي الصحفيون اهتمامهم الاستثنائي بقضية اختفاء خاشقجي بالنظر للأبعاد السياسية والتداعيات الإقليمية التي تنطوي عليها فهي وفق القواعد الصحفية تحمل قيمة إخبارية كبيرة لكنه في الوقت نفسه يعتبرونها تهديدا محتملا لعملهم الصحفي إن هي مرت دون كشف غموضها ومحاسبة المتورطين فيها ولسان حالهم إذا كان خاشقجي اليوم فنحن غدا ومحمد معوض الجزيرة اسطنبول