هذا الصباح-حضارمة إندونيسيا لا يتقنون العربية

12/10/2018
بيكالونغان مدينة ساحلية تتوسطوا جزيرة جاوا وكل مدن إندونيسية أخرى يوجد فيها حي لذوي الأصول الحضارية يقطنه نحو خمسة آلاف منهم أحد أشهر معالمه مسجد الوقف الذي بناه حسين العطاس عام وفي نفس الحي مسجدا آخر لهم وتجد هنا ثالثة أو حتى الخامسة من قبائل حضرمية شتى يمثلون تنوعا عشائريا واسعة لكن اللافت أن الغالبية لا تتحدث العربي تضاف إلى ذلك أسباب أخرى أهمها أن المؤسسات التعليمية التي أسسها الحضارمة وهي كثيرة كمدارس الخيرات والإرشاد اتجهت نحو الاندماج في المنظومة التعليمية الإندونيسية فمدارس الإرشاد التي تأسست منذ أكثر من مائة عام أسهمت في تخريج أجيال من عرب ومختلف القوميات الأخرى لكن تراجع عدد المدرسين المتقنين باللغة العربية بمرور الوقت وباندماج العرب في المجتمع الإندونيسي حيث يتبوأوا مكانة سياسية واقتصادية واجتماعية فتراجع اهتمامهم باللغة العربية تراجعت القدرة على الحديث بالعربية بشكل عام وتراجع مستوى الاهتمام بها نتيجة عوامل مختلفة منها ما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية والشخصية وقلة التحدث بها في المنازل الجيل الرابع هنا نادرا ما يتحدث العربية ولهذا نسعى لتأسيس مدارس تركز على وجود العربية بنسبة أكبر في مناهجها الدراسية مع كل ذلك يظل لمجالس الحضارمة في مهجرهم صبغة خاصة في اللغة الإندونيسية أو الجاوية تختلط هنا ببعض الكلمات العربية وطعام عربي يمتزج بتوابل جاوية والكل يعرف عشيرته وبهذا فتشكلت هوية خاصة لحضارة إندونيسيا يعيش في إندونيسيا الملايين من ذوي الأصول العربية ولا تكاد تخلو مدينة أو محافظة أسرهم وعشائرهم في سومطرة وجاوا سولاويسي وكلمتا وحتى في الجزر الشرقية للبلاد وهنا في مدينة بكالوريوس نموذج واضح ومتميز في الحضرميون الذين حافظوا منذ نحو قرنين على حضور سياسي واقتصادي وما كانت اجتماعية ودينية فهد جاسم الجزيرة