ما دلالات تصاعد الموقف الأميركي بشأن اختفاء خاشقجي؟

11/10/2018
ثمة حبل يعقد ولا يعرف بعد حول أي رأس سيلتف ويشد يقتل خاشقجي أو يخفى فتغضب واشنطن ويكاد يتحول غضبها إلى إعصار وثمة ما هو أهم بالنسبة لكثيرين وهو ذلك الإجماع نادر بين الجمهوريين والديمقراطيين على أن إخفاء واغتيال الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي لن يمر دون عقاب وهناك من يقول إن صورا كهذه في البيت الأبيض ربما لا تتكرر ثانية وإن تكررت بصعوبة بالغة في مقبل الأيام الأمير محمد بن سلمان متهما للمرة الأولى أو على الأقل يشار إليه بالإصبع ويربط بقضية الاغتيال المفترضة واشنطن بوست الصحيفة الثكلى بغياب خاشقجي أحد كتاب الرأي فيها تقول إن المخابرات الأميركية رصدت اتصالات لمسؤولين سعوديين تشير إلى أن ولي العهد السعودي بنفسه هو لا سواه من أمر باستدراج خاشقجي إلى الرياض واعتقاله ماذا سيفعل ترمب مر موقف الرئيس الأميركي بتحولات يمكن وصفها بالدراماتيكية في البداية سئل فأجاب بأنه لا يعرف في المرة الثانية أعرب عن القلق حائرا لا يعرف بما يجيب وقال مسؤولون في إدارته إنه تحدث مع مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى حول الأمر وبحسب البعض فإن ولي العهد السعودي لم يكن بين هؤلاء بل إن الأخير أي بن سلمان هو من بادر واتصل بزيارة كوشنر مستشار ترومان قبل أن ينضم جون بولتون لمحادثة الرجلين حيث تسرب أن ولي العهد السعودي الذي بادر سعى لتبرئة ساحته وبلاده من الاتهامات بالتورط بعد ذلك حدث التطور اللافت في موقف طهران فقد بدأ يتحدث عن عمل مروع ومفجع وأن خاشقجي دخل القنصلية لكنه لم يخرج منها وأنه سيعرف لابد ما حدث للرجل وكوسيلة ضغط ربما أعلن أنه يرغب باستضافة خطيبة خاشقجي تركيا في البيت الأبيض وإذا حدث هذا وهو مرجح فسيكون واحدة من كبرى مشاهد العلاقات العامة التي غالبا ما يدان فيها البعض علنا جهرا أو إلماحا في وسائل الإعلام برمتها ستكون هناك ضحية تجد تربط على كتفها وجلاد ما تنصب عليه اللعنات وقد يكون هذا واحدا من كبار المسؤولين السعوديين بعض المواقف ستكون على يمين الرئيس الأميركي مثل بعض النواب الديمقراطيين والجمهوريين أيضا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ بتهكم أن الأمير محمد بن سلمان قدم نفسه باعتباره إصلاحيا ولكن الإصلاحيين يغتالون خصومهم أهو اتهام مباشر بوب كوركر السيناتور البارز الجمهورية ذو المصداقية العالية لا يكتفي بالتصريح مرة واحدة بل يعيد ويكرر فلا يمكن لأي شخص أن يقتل الصحفيين كما يشاء والمعلومات الاستخباراتية السرية التي اطلع عليها تؤكد مقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده أما علاقات الرياض بمجلس الشيوخ متدنية جدا جدا بسبب ذلك المقرب من السيناتور الجمهوري لينزي غراهام قال إن ثبوت تورط السعودية سيكون له أثر مدمر لعلاقاتها بواشنطن وسيكون له ثمن يتعين دفعه وهذا الثمن لن يقتصر على الاقتصاد وحسب ما هو ثمن غير اقتصادي جاء من مشرعين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ طالبوا الرئيس بالتحقيق في اختفاء الصحفي السعودي البارز بموجب قانون ماغنيتسكي الذي يعني في حالة الإدانة فرض عقوبات على المتورطين أيا كانوا الحبل يربط ويهيئ لمن سيدفع ثمنا ما فعلته يداه